پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 145

پدیدآورندگان:

ص۱۴۵
( 216 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام قاله بعد تلاوته ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ) . يا له مراما ما أبعده وزورا ما أغفله وخطرا ما أفظعه لقد استخلوا منهم أي مدكر وتناوشوهم من مكان بعيد أفبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون * * * الشرح : قد اختلف المفسرون في تأويل هاتين الآيتين فقال قوم المعنى انكم قطعتم أيام عمركم في التكاثر بالأموال والأولاد حتى اتاكم الموت فكنى عن حلول الموت بهم بزيارة المقابر . وقال قوم بل كانوا يتفاخرون بأنفسهم وتعدى ذلك إلى أن تفاخروا بأسلافهم الأموات فقالوا منا فلان وفلان - لقوم كانوا وانقرضوا . وهذا هو التفسير الذي يدل عليه كلام أمير المؤمنين عليه السلام قال ( يا له مراما ) منصوب على التمييز . ما أبعده أي لا فخر في ذلك وطلب الفخر من هذا الباب بعيد وإنما الفخر بتقوى الله وطاعته .