تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لا المنطق اللغو يزكو في مقاومه * يوما ولا حجة الملهوف تستلب ( 1 ) كأنما هو في نادى قبيلته * لا القلب يهفو ولا الأحشاء تضطرب ( 2 ) . ومن هذا المعنى قول أبى الجهم العدوي في معاوية نقلبه لنخبر حالتيه * فنخبر منهما كرما ولينا نميل على جوانبه كانا * إذا ملنا نميل على أبينا . ومنها قوله عليه السلام : لا تظنوا بي استثقال رفع الحق إلى فإنه من استثقل الحق أن يقال له كان العمل به عليه أثقل . هذا معنى لطيف ولم اسمع منه شيئا منثورا ولا منظوما . * * * ومنها قوله عليه السلام : ولا تكفوا عن قول بحق أو مشورة بعدل . قد ورد في المشورة شئ كثير قال الله تعالى ( وشاورهم في الامر ) ( 3 ) . وكان يقال إذا استشرت انسانا صار عقله لك . وقال اعرابي ما غبنت قط حتى يغبن قومي قيل وكيف ذاك قال لا افعل شيئا حتى أشاورهم . وكان يقال من أعطي الاستشارة لم يمنع الصواب ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول ومن أعطي الشكر لم يمنع المزيد . وفي آداب ابن المقفع لا يقذفن في روعك انك إذا استشرت الرجال ظهر منك للناس حاجتك إلى رأى غيرك فيقطعك ذلك عن المشاورة فإنك لا تريد الرأي للفخر
هامش
( 1 ) المنطق اللغو : الهذر وما لا يحتاج إليه من الكلام ويزكو يروج وينمو مقاوم جمع مقام . ( 2 ) لا القلب يهفو اي لا يزيغ عما يريد . ( 3 ) سورة آل عمران .