( 183 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
روى عن نوف البكالي ، قال : خطبنا بهذه الخطبة أمير المؤمنين علي عليه
السلام بالكوفة ، وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه
مدرعة من صوف ، وحمائل سيفه ليف ، وفى رجليه نعلان من ليف ، وكأن جبينه
ثفنة بعير ، فقال عليه السلام !
الحمد لله الذي إليه مصائر الخلق ، وعواقب الامر ! نحمده على عظيم إحسانه ،
ونير برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقه قضاء ، ولشكره أداء ،
وإلى ثوابه مقربا ، ولحسن مزيده موجبا ، ونستعين به استعانة راج لفضله ،
مؤمل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطول ، مذعن له بالعمل والقول ،
ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخنع له مذعنا ، وأخلص له
موحدا ، وعظمه ممجدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا .
* * *
الشرح :
( نوف البكالي )
قال الجوهري في الصحاح : نوف البكالي ، بفتح الباء ، كان حاجب علي عليه
السلام ، ثم قال : وقال ثعلب : هو منسوب إلى بكالة ، قبيلة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحاح الجوهري 3 : 1638 .