وثمود ، إذا أردت القبيلة غير مصروف ، وإذا أردت الحي أو اسم الأب مصروف ،
ويقال : إنه ثمود بن عابر بن آدم بن سام بن نوح ، قيل : سميت ثمود لقلة مائها ، من الثمد
وهو الماء القليل ، وكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى .
وأشرعت الرمح إلى زيد ، أي سددته نحوه ، وشرع الرمح نفسه وصبت السيوف
على هاماتهم : استعارة من صببت الماء ، شبه وقع السيوف وسرعة اعتوارها الرؤوس
بصب الماء .
واستفلهم الشيطان : وجدهم مفلولين ، فاستزلهم ، هكذا فسروه .
ويمكن عندي أن يريد أنه وجدهم فلا ، لا خير فيهم ، والفل في الأصل : الأرض لا نبات
بها ، لأنها لم تمطر ، قال حسان يصف العزى ( 1 ) :
وإن التي بالجذع من بطن نخلة * ومن دانها فل من الخير معزل ( 2 )
أي خال من الخير .
ويروى ( من استفزهم ) ، أي استخفهم .
والارتكاس في الضلال : الرجوع ، كأنه جعلهم في ترددهم في طبقات الضلال
كالمرتكس الراجع إلى أمر قد كان تخلص منه .
والجماح في التيه : الغلو والافراط ، مستعار من جماح الفرس ، وهو أن يعتز صاحبه
ويغلبه ، جمح فهو جموح .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الغري ) ، تصحيف ، وفى الصحاح : ( العزى ، وهي شجرة كانت تعبد .
( 2 ) اللسان 14 : 47 ، ونسبه إلى عبد الله بن رواحة ، وذكر قبله :
شهدت ولم أكذب بأن محمدا * رسول الذي فوق السماوات من عل .