قال الرضي رحمه الله :
باب المختار من خطب أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأوامره
ويدخل في ذلك المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب في المقامات المحضورة
والمواقف المذكورة ، والخطوب الواردة
الشرح :
المقامات : جمع مقامة ، وقد تكون المقامة المجلس والنادي الذي يجتمع إليه الناس ،
وقد يكون اسما للجماعة ، والأول أليق هاهنا بقوله . المحضورة ، أي التي قد حضرها الناس .
ومنذ الآن نبتدئ بشرح كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، ونجعل ترجمة الفصل الذي نروم
شرحه " الأصل " فإذا أنهيناه قلنا : " الشرح " ، فذكرنا ما عندنا فيه وبالله التوفيق .
* * *
( 1 )
الأصل :
فمن خطبة له عليه السلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم
" الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادون ،
ولا يؤدي حقه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص
الفطن . الذي ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت
معدود ، ولا أجل ممدود ، فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ،
ووتد بالصخور ميدان أرضه " .
شرح نهج البلاغة — صفحة 57
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٥٧