قيل لمحمد لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين عليهما السلام ؟
فقال : إنهما عيناه وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه .
* * *
كان علي عليه السلام يقذف بمحمد في مهالك الحرب ، ويكف حسنا
وحسينا عنها .
ومن كلامه في يوم صفين : أملكوا عنى هذين الفتيين ، أخاف أن ينقطع بهما نسل
رسول الله صلى الله عليه وآله .
أم محمد رضي الله عنه ، خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع
ابن ثعلبة ابن الدؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل .
واختلف في أمرها ، فقال قوم : إنها سبية من سبايا الردة ، قوتل أهلها على يد خالد
ابن الوليد في أيام أبى بكر ، لما منع كثير من العرب الزكاة ، وارتدت بنو حنيفة ، وادعت
نبوة مسيلمة ، وإن أبا بكر دفعها إلى علي عليه السلام من سهمه في المغنم .
وقال قوم ، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني : هي سبية في أيام رسول الله
صلى الله عليه وآله ، قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن ، فأصاب
خولة في بنى زبيد ، وقد ارتدوا مع عمرو بن معدي كرب ، وكانت زبيد سبتها
من بنى حنيفة في غارة لهم عليهم ، فصارت في سهم علي عليه السلام ، فقال له رسول الله صلى الله
عليه وآله : إن ولدت منك غلاما فسمه باسمي ، وكنه بكنيتي ، فولدت له بعد موت فاطمة
عليها السلام محمدا ، فكناه أبا القاسم .
وقال قوم ، وهم المحققون ، وقولهم الأظهر : إن بنى أسد أغارت على بنى حنيفة في خلافة
أبى بكر الصديق ، فسبوا خولة بنت جعفر ، وقدموا بها المدينة فباعوها من علي عليه السلام ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 244
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٤٤