( 5 ) الأصل :
ومن كلام له ( 1 ) عليه السلام لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن ( 2 ) يبايعا له بالخلافة :
أيها الناس ، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ،
وضعوا تيجان المفاخرة . أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم ( 3 ) فأراح . هذا ( 4 )
ماء آجن ، ولقمة يغص بها آكلها . ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير
أرضه ، فإن أقل يقولوا حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا جزع من الموت .
هيهات بعد اللتيا والتي ! والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي
أمه ، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية
في الطوى البعيدة ( 5 ) .
* * *
الشرح :
المفاخرة : أن يذكر كل واحد من الرجلين مفاخره وفضائله وقديمه ، ثم يتحاكما
إلى ثالث . والماء الآجن : المتغير الفاسد ، أجن الماء ، بفتح الجيم ، يأجن ويأجن ،
بالكسر والضم . والإيناع : إدراك الثمرة . واللتيا : تصغير التي ، كما أن اللذيا تصغير الذي .
واندمجت : انطويت . والطوى : البئر المطوية بالحجارة . يقول : تخلصوا عن الفتنة
وانجوا منها بالمتاركة والمسالمة والعدول عن المنافرة والمفاخرة .
هامش
( 1 ) ا : " خطبة "
( 2 ) ا : " أن يبايعاه " .
( 3 ) ا : " واستسلم "
( 4 ) ساقطة من ا ومخطوطة النهج
( 5 ) بعد هذه الكلمة في مخطوطة النهج : " السلام "