الأصل :
حتى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أنى أحدهم ، فيا لله وللشورى !
متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ! لكني
أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ،
مع هن وهن .
الشرح :
لا للام في " يا لله " مفتوحة ، واللام في و " للشورى " مكسورة ، لان الأولى للمدعو ،
والثانية للمدعو إليه ، قال :
يا للرجال ليوم الأربعاء أما ينفك يحدث لي بعد النهى طربا
اللام في " للرجال " مفتوحة ، وفي " ليوم " مكسورة . وأسف الرجل ، إذا دخل في
الامر الدنئ أصله من " أسف الطائر " إذا دنا من الأرض في طيرانه . والضغن : الحقد .
وقوله : " مع هن وهن " ، أي مع أمور يكنى عنها ولا يصرح بذكرها ، وأكثر
ما يستعمل ذلك في الشر ، قال ( 1 ) :
* على هنوات شرها متتابع *
يقول عليه السلام : إن عمر لما طعن جعل الخلافة في ستة ، هو عليه السلام أحدهم ،
ثم تعجب من ذلك ، فقال : متى اعترض الشك في مع أبي بكر ، حتى أقرن بسعد بن أبي
وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأمثالهما ! لكني طلبت الامر وهو موسوم بالأصاغر منهم ،
كما طلبته أولا وهو موسوم بأكابرهم ، أي هو حقي فلا أستنكف من طلبه ، إن كان المنازع
فيه جليل القدر أو صغير المنزلة .
وصغا الرجل بمعنى مال ، الصغو : الميل ، بالفتح والكسر .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( 20 : 243 ) من غير نسبه ، وأوله :
* أرى ابن نزار قد جفاني وملني *