مثل قول أنس ، فقال للهرمزان : ويحك أتخدعني ! والله لأقتلنك إلا أن تسلم ، ثم أومأ
إلى أبى طلحة ، فقال الهرمزان : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . فأمنه
وأنزله المدينة .
* * *
سأل عمر عمرو بن معد يكرب عن السلاح فقال له : ما تقول في الرمح ؟ قال : أخوك
وربما خانك ، قال فالنبل ؟ قال : رسل المنايا ! تخطئ وتصيب ، قال فالدرع ؟ قال : مشغلة
للفارس ، متعبة للراجل ، وإنها مع ذلك لحصن حصين ، قال فالترس ؟ قال : هو المجن ،
وعليه تدور الدوائر ، قال : فالسيف ؟ قال : هناك قارعت أمك الهبل ، قال : بل أمك ، قال :
بل أمي ، والحمى أمرعني ( 1 ) لك .
* * *
وأول من ضرب عمر بالدرة أم فروة بنت أبي قحافة ، مات أبو بكر فناح النساء عليه ،
وفيهن أخته أم فروة ، فنهاهن عمر مرارا ، وهن يعاودن ، فأخرج أم فروة من بينهن ،
وعلاها بالدرة فهربن وتفرقن .
* * *
كان يقال : درة عمر أهيب من سيف الحجاج . وفي الصحيح أن نسوة كن عند
رسول الله صلى الله عليه وآله قد كثر لغطهن ، فجاء عمر فهربن هيبة له ، فقال لهن :
يا عديات أنفسهن ! أتهبنني ولا تهبن رسول الله ! قلن : نعم ، أنت أغلظ وأفظ .
* * *
وكان عمر يفتى كثيرا بالحكم ثم ينقضه ، ويفتى بضده وخلافه ، قضى في الجد مع
الاخوة قضايا كثيرة مختلفة ، ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يتقحم
جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه .
هامش
( 1 ) ب : " أصرعتني " ، وما أثبته من ا