Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 262

Contributors:

P.262
من دخول الجنة والخلاص من النار أو اللتان أوجبهما الشارع أي استحبهما استحبابا مؤكدا فعبر عن الاستحباب بالوجوب مبالغة وقوله عليه السلام وتعوذ بالله من النار على صيغة المضارع لا الامر واحدى التاءين محذوفة وقوله عليه السلام في الحديث العاشر قل بعد التسليم الله أكبر وان كان بحسب منطوقه شاملا لما إذا توسط بين التسليم والتكبير شئ من الأدعية والتسبيحات وغيرها أو لم يتوسط لكن اللائح المتبادر من الامر بقول كذا بعد كذا في أمثال هذه المقامات عدم الفصل بشئ من ذلك بينهما والمشهور انه إذا فرغ من التسليم كبر ثلث تكبيرات رافعا بها يديه واضعا لهما في كل مرة على فخذيه أو قريبا منهما وهذه التكبيرات الثلث هي مفتتح التعقيب وليكن اختتامه بسجدة الشكر ويأتي فيما بينهما بالأدعية والتسبيحات وما يستحب تلاوته في التعقيب من القرآن كالتوحيد وآية الكرسي وشهد الله وقل اللهم وآية السخرة وليكن في جميع ذلك جالسا متوركا مستقبلا للقبلة ملازما لمصلاه مستديما طهارته مجتنبا كل ما يبطل الصلاة أو ينقص ثوابها فقد ورد ان كل ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ثم التعقيبات المأثورة عن أئمتنا عليهم السلام كثيرة ولا بأس هنا بايراد شئ منها تيمنا روى أمير المؤمنين عليه السلام من أحب ان يخرج من الدنيا وقد تخلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة فليقل في دبر كل صلاة نسبة الرب تبارك وتعالى اثنتي عشرة مرة ثم يبسط يديه فيقول اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك وأسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم ان تصلى على محمد وآل محمد يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فاك الرقاب من النار أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد وان تعتق رقبتي من النار وتخرجني من الدنيا آمنا وتدخلني الجنة سالما وان تجعل دعائي أوله فلاحا وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا انك علام الغيوب ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام هذا من المخبيات مما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني ان اعلمه الحسن والحسين وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال اتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يقال له شيبة الهذيلي فقال يا رسول الله اني شيخ قد كبر سني وضعفت قوتي عن عمل كنت قد عودته نفسي من صلاة وصيام وحج وجهاد فعلمني يا رسول الله كلاما ينفعني الله به وخفف علي يا رسول الله فقال أعد فأعاد ثلث مرات فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ما حولك شجرة ولا مدرة الا وقد بكت من رحمتك فإذا صليت الصبح فقل عشر مرات سبحان الله العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فان الله يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم فقال يا رسول الله هذا للدنيا فما للآخرة فقال تقول في دبر كل صلاة اللهم اهدني من عندك وأفض على من فضلك وانشر علي من رحمتك وانزل علي من بركاتك قال فقبض عليهن بيده ثم مضى قال فقال رجل لابن عباس ما أشد ما قبض عليها خالك قال فقال النبي صلى الله عليه وآله اما انه ان وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمدا فتح له ثمانية أبواب الجنة فيدخل من أيها شاء وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لما امر الله تعالى هذه الآيات ان يهبطن إلى الأرض تعلقن بالعرش وقلن أي رب العالمين إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب فأوحى الله عز وجل إليهن ان اهبطن فوعزتي وجلالي لا يتلوكن أحد في دبر ما افترضت عليه الا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة أقضي له مع كل نظرة سبعين حاجة وقبلته على ما فيه من المعاصي وهي أم الكتاب وشهد الله وآية الكرسي وآية الملك وآية السخرة وعن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله