Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 261

Contributors:

P.261
عليها السلام كثيرة روى أبو هارون المكفوف عن الصادق عليه السلام أنه قال انا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فإنه لم يلزمه عبد فشقي وروى صالح بن عقبة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام وقد ورد في وجه نسبة هذا التسبيح إليها سلام الله عليها وهو يدل على استحباب التسبيح به عند النوم أيضا ما رواه ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لرجل من بني سعد الا أحدثكم عنى وعن فاطمة انها كانت عندي فأسقت بالقربة حتى اثر في صدرها وطحنت بالرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد فقلت لها لو اتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل فاتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده احداثا فاستحيت فانصرفت فعلم صلى الله عليه وآله انها عليها السلام جاءت لحاجة فندا علينا ونحن في لحافنا فقال السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال السلام عليكم فخشينا ان لم نرد عليه ان ينصرف وقد كان صلى الله عليه وآله يفعل ذلك فان اذن له والا انصرف فقلت وعليك السلام يا رسول الله ادخل فدخل وجلس عند رؤسنا فقال يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد فخشيت ان لم نجبه ان يقوم فأخرجت رأسي فقلت انا والله أخبرك يا رسول الله انها استقت بالقربة حتى اثر في صدرها وجرت الرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها لو اتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل قال أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا وثلثين تكبيرة وسبحان الله ثلثا وثلثين مرة واحمدا ثلثا وثلثين فأخرجت فاطمة عليها السلام رأسها فقالت رضيت عن الله وعن رسوله رضيت عن الله وعن رسوله وما تضمنه الحديث الرابع من قوله عليه السلام قبل ان يثني رجليه لعل المراد به قبل ان يحول ركبتيه عن جهة القبلة وينصرف عنها من قولهم ثنى عنان مركبه إذا حوله إلى غير الجهة التي كان إليها وقد دل هذا الحديث على تقديم التكبير والحديث الخامس على توسيط التحميد وقد تضمنت ذلك رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام أيضا وذهب ابن بابويه ره إلى توسيط التسبيح بين التكبير والتحميد ومستنده الحديث السابق المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ولكن عمل جمهور الأصحاب على توسيط التحميد وما تضمنه الحديث السادس من أن الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا لعل المراد بصلاة التنفل فيه ما عدا الرواتب كنافلة المغرب مثلا وقد يؤيد ذلك بما ذكره شيخنا في النفلية من استحباب تقديم نافلة المغرب على تعقيبها وفاقا للمفيد وهو كما ترى والأصح تأخيرها عنه فانا لم نظفر في الاخبار بما يدل على استحباب تقديمها عليه وما أورده الشيخ في التهذيب في معرض الاستدلال على ذلك لا ينهض به وما تضمنه الحديث السابع من أن الدعاء المذكور فيه أقل ما يجزي بعد الفريضة ربما يعطي عدم حصول حقيقة التعقيب بالاتيان بما دونه من الدعاء ويستفاد من قوله عليه السلام أقل ما يجزيك من الدعاء ان هذا يجزى عن الأدعية التي يعقب بها لا عن بعض الآيات التي ورد قراءتها في التعقيب ولا عن التسبيحات كتسبيح الزهراء عليها السلام وذلك لأنه ثناء لا دعاء والموجبين في قوله عليه السلام في الحديث التاسع لا تنسوا الموجبتين يقرء بصيغة اسم الفاعل والمفعول أي اللتان يوجبان حصول مضمونهما