Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 255

Contributors:

P.255
السلام ان الامام يستقبل بتسليمه القبلة وفي الحديث الأول ان الكاظم عليه السلام سلم على اليمين والشمال لكن كونه عليه السلام في ذلك الوقت جامعا أو منفردا غير معلوم واما الإمام والمأموم بصفحة الوجه والمنفرد بمؤخر العين فلم نظفر في الاخبار التي وصلت إلينا بما يصلح مستندا له وقد جعل الصدوقان ره الحائط عن يسار المأموم كافيا في الاتيان بالتسليمتين قال شيخنا في الذكرى ولا باس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان الا عن ثبت واما الكلام في وجوب التسليم واستحبابه فالأحاديث التي أوردناها في هذا الكتاب هي غاية ما يمكن ان نستدل به من الجانبين ولا باس باطلاق عنان القلم في هذا المقام فإنه من المعارك العظام بين فقهائنا قدس الله أرواحهم فأقول قد ذهب السيد المرتضى والشيخ في المبسوط وابن أبي عقيل والقطب الراوندي وصاحب البشرى وسلار والحلبيون كأبي الصلاح وابن زهرة والحليون كالمحقق في كتبه الثلاثة ويحيى بن سعيد في الجامع والعلامة في المنتهى وولد فخر المحققين في الايضاح إلى الوجوب ووافقهم شيخنا الشهيد وقال المفيد والشيخ فيما عدا المبسوط والعلامة في المنتهى وابن البراج وابن إدريس بالاستحباب ووافقهم مشايخنا المتأخرون عن عصر شيخنا الشهيد قدس الله أرواحهم والذي يظهر لي ان القول بالوجوب أقرب لنا ما تضمنه الحديث الثالث من إعادة المسافر إذا صلى أربعا ومعلوم ان ذلك للزيادة في الصلاة ولو كان التسليم مستحبا لانقطعت باتمام التشهد فلم تحصل الزيادة فيها والحمل على من نوى الأربع ابتداء فالفساد سابق لا لاحق حتى بعيد مخالف لاطلاق الحديث فان منعوا انقطاع الصلاة ركونا إلى أن التسليم من اجزائها المستحبة نقضوا ما هو عمدتهم في الاستدلال على استحبابه أعني ما تضمنه الحديث العاشر من صحة صلاة من أحدث قبل التسليم وكفونا مؤنة الكلام فيه ولنا أيضا ما تضمنه الحديث الرابع من امره عليه السلام من شك بين الأربع والخمس بالتسليم ولا خصوصية له بالشاك فيعمه وغيره أو لا قائل بالفصل وما تضمنه الحديث الخامس من قوله عليه السلام حتى إذا فرغ فيسلم والتقريب ما مر وهذا الحديث كما يدل على وجوب التسليم يدل على خروجه عن الصلاة والحمل على الفراغ من الواجبات لا يخلو من تكلف مع أن التسليم بعد الفراغ من مندوبات التشهد ولنا أيضا ما تضمنه الحديث السادس والسابع والثامن والتاسع فان الخبر فيها بمعنى الامر ودلالة الثامن أبلغ فان أمرهم بالتسليم في ذلك الوقت المناسب للتخفيف ؟ ظاهر في المراد وفي السادس دلالة على خروج التسليم كالخامس ولنا أيضا ما تضمنه الحديث السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر وما تضمنه الحديث الثاني والعشرون فان حكمه عليه السلام بان التسليم اذن يعطي بظاهره عدم جواز الخروج من الصلاة بدون الاذن ولنا أيضا ما تضمنه الحديث الثالث والعشرون والرابع والعشرون والخامس والعشرون من الامر الصريح وما في حكمه وفي الحديث الخامس والعشرين دلالة على الجزئية فان قالوا بها لزمهم نقض العاشر كما قلناه في الثالث ولنا أيضا ما رواه الشيخ وابن بابويه والمرتضى رضي الله عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وقد وقع التسليم خبرا عن التحليل والخبر اما مساو للمبتدأ أو أعم منه فلو حصل التحليل بغير التسليم للزم الاخبار بالأخص عن الأعم على أن المصدر المضاف