Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 220

Contributors:

P.220
واحدة يه من الحسان الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلث تكبيرات ثم قل اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت اني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي انه لا يغفر الذنوب الا أنت ثم كبر تكبيرتين ثم قل لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت لا ملجأ ولا منجا منك الا الا إليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت ثم تكبر تكبيرتين ثم تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا من المسلمين ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب يو معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال التكبير في صلاة الفرض في الخمس صلوات خمس وتسعون منها تكبيرة تكبيرة القنوت خمس يز من الموثقات زرارة قال رأيت أبا جعفر عليه السلام أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء أقول ربما يختلج ببال من تصفح كتابنا هذا السؤال عن وجه تعقيبنا مباحث القيام بمباحث تكبيرة الاحرام من دون التعرض بينهما لمباحث النية والخوض في بيان حقيقتها ومستند أحكامها المذكورة في كتب الفروع فليعلم ان بعض فقهائنا المتأخرين رضي الله عنهم وان أطنبوا فيها وطولوا زمام الكلام في بيان حقيقتها الا أنه ليس في أحاديث أئمتنا سلام الله عليهم من تلك الأمور عين ولا اثر بل المستفاد من تتبع ما ورد عنهم عليهم السلام في بيان الوضوء والصلاة وسائر العبادات التي علموها شيعتهم سهولة امر النية جدا وانها غنية عن البيان مركوزة في أذهان كل العقلاء عند صدور أفعالهم الاختيارية عنهم من العبادات وغيرها ولذلك لم يتعرض قدماء فقهائنا قدس الله أرواحهم لمباحث النية أصلا وانما خاض فيها جماعة من المتأخرين وقد ساقوا الكلام على وجه أوهم تركبها من اجزاء متكثرة وأوجب ذلك صعوبتها على كثير من الناس حتى أداهم ذلك إلى الوقوع في الوسواس وليست النية في الحقيقة الا القصد البسيط إلى ايقاع الفعل المعين لعلة غائية وهذا القدر لا يكاد ينفك عنه عاقل يفعل الفعل ملاحظا غايته التي تترتب عليه ولذلك قال بعض علمائنا لو كلفنا بايقاع الفعل من دون نية لكان تكليفا بما لا يطاق وليس في النية تركب أصلا وانما يوجد التركب في المنوي واحضاره في الذهن بوجه مميز له من غيره عند الناوي مما لا كلفة فيه أصلا فان صلاة الظهر التي نحن مكلفون بأدائها في هذا اليوم مثلا متصورة لنا بهذا الوصف العنواني الذي تمتاز به عن جميع ما عداها من العبادات وغيرها والقصد إلى ايقاعها امتثالا لامره تعالى وتحصيلا لرضاه جل وعلا في غاية السهولة كما يشهد به الوجدان ومن استصعب ذلك فليتهم وجدانه ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم إذا انتقش هذا على صفحة خاطرك
فنقول أطبق علماؤنا رضوان الله عليهم على أن تكبيرة الاحرام ركن في الصلاة تبطل بتركها عمدا وسهوا وقد تضمن الحديث الأول البطلان بتركها سهوا وقوله عليه السلام في الحديث الثاني ولكن كيف يستيقن من قبيل الاستفهام الانكاري يتضمن استبعاد تيقن المكلف وقد تلبس بالصلاة انه لم يفتتحها بتكبيرة الاحرام وما تضمنه الحديث الثالث من أن من كان نيته ان يكبر فليمض في صلاته يراد به ان من قام إلى الصلاة قاصدا افتتاحها بالتكبير ثم لما تلبس بها خطر له انه نسي التكبير فإنه لا يلتفت لأن الظاهر جريانه على ما كان قاصدا له وعدم افتتاحه الصلاة بغير التكبير فيكون