Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 164

Contributors:

P.164
وكيف كان فاغتفار نجاسة المكان مقيد بما عدا موضع الجبهة فان علماءنا متفقون على اشتراط الطهارة فيه وبما إذا لم يتعد نجاسته إلى بدن المصلي أو ثوبه وهل تعدى النجاسة المعفو عنها كدون الدرهم من الدم وإلى ما لا يتم فيه الصلاة مغتفر يحتمل ذلك لاطلاق العفو الشامل للاستدامة والحدوث ولأنه إذا عفي عن استدامته في كل الصلاة ففي بعضها بطريق أولى واليه مال شيخنا في الذكرى لكن نقل فخر المحققين طاب ثراه في الايضاح عن والده قدس الله روحه أنه قال الاجماع منا واقع على اشتراط خلو المكان من نجاسة متعدية وان كانت معفوا عنها في الثوب والبدن وظاهر اطلاق كلام العلامة في المنتهى يشعر بذلك وهذه عبارته يشترط في المكان ان يكون خاليا من نجاسة متعدية إلى ثوب المصلي أو بدنه ذهب إليه علماؤنا أجمع لكن تعليله ذلك بان طهارة الثوب والبدن شرط في الصلاة ومع النجاسة المتعدية يفقد الشرط ربما يؤذن بكلام الذكرى ويمكن ان يجعل تعليلا لبعض المدعى كما يفعله طاب ثراه كثيرا وحينئذ فلا مخالفة بين كلامه هذا وبين ما نقله عنه ولده قدس سرهما كما ظنه بعض الأصحاب هذا وقد ذهب أبو الصلاح والمرتضى رضي الله عنهما إلى اشتراط طهارة كل مكان للمصلي ولو قلنا به لم يكن بذلك البعيد فان أدلة اغتفار نجاسته كما سمعت ومكان المصلى عند المرتضى مساقط كل بدنه حتى ما يحاذي صدره وبطنه وعند أبي الصلاح مساقط الأعضاء السبعة لا غير وفي الحديث الخامس والعشرين دلالة على ما ذهب إليه واستدل به في المختلف لأبي الصلاح وحمله على تعدي النجاسة والاستحباب واما قول بعض الأصحاب انه لم يقف لأبي الصلاح في اعتبار طهارة مواضع المساجد على حجة فهو كما ترى والشاذكونة بالشين المعجمة والنون قبل الهاء حصير صغير واطلاق الجنابة والاحتلام على المعنى مجاز شايع وما دل عليه الحديث الثامن والتاسع عشر والعشرون من كراهة الصلاة في البيداء أو ذات الصلاصل وضجنان هو المعروف بين الأصحاب وهذه المواضع الثلث في طريق مكة شرفها الله تعالى وذات الجيش بالجيم والشين المعجمة روي أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فيخسف الله تعالى بتلك الأرض وبينها وبين ذي الحليفة ميقات أهل المدينة ميل واحد وذات الصلاصل بالصادين المهملتين ارض ذات صوت إذا مشى عليها وضجنان بالضاد المعجمة والجيم ونونين بينهما الف جبل بمكة هذا ولا يخفى ان الحديث العشرين يعطي ان الظواهر هي نفس الجواد والحديث الرابع صريح في أنها ما بين الجواد فلعلها يطلق عليهما معا وما تضمنه الحديث الرابع والعشرون من المنع من الصلاة إلى مصحف مفتوح محمول عند أبي الصلاح رحمه الله على التحريم وعند الباقين على الكراهة ولم يفرق في المنتهى بين القاري والأمي معللا بحصول التشاغل لهما وهو يعطي كراهة الصلاة إلى كل ما يحصل به التشاغل ومن ثم حكم بكراهة تزويق القبلة ونقشها وان يكتب فيها شئ ولا بأس به وما تضمنه الحديث السادس والعشرون من كراهة الصلاة في السبخة إذا لم يقع الجبهة مستوية مشهور بين الأصحاب وهذا القيد متروك في كثير من كتب الفروع والأولى ذكره ونفي البأس في الحديث السابع والعشرين اما ان يراد به نفي التحريم أو إذا وقعت الجبهة مستوية وما تضمنه الحديث التاسع والعشرون من النهي عن الصلاة في بيت فيه خمر محمول عند جمهور الأصحاب على الكراهة وعند الصدوق على التحريم قال لا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في انية وقال المفيد لا يجوز الصلاة في بيوت الخمر مطلقا وقد دل هذا الحديث على أن عين الخمر من المسكرات حكمه في ذلك حكم الخمر وان كان طاهر كالحشيشة مثلا ولا يحضرني الان ان أحدا من الأصحاب قال بذلك ولا بعد فيه بعد ورود النص والله أعلم الفصل الثالث في حكم الصلاة في السفينة وعلى الدابة وعلى الرف المعلق