Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 162

Contributors:

P.162
وعن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي قال يكون بين يديه كومة من التراب ويخط بين يديه بخط وقد ذكر الأصحاب استحباب الدنو من السترة بمربض عنز إلى مربض فرس واما كيفية الخط الذي يقوم مقام السترة فيظهر من الذكرى أنه يكون عرضا ونقل عن بعض العامة أنه يكون طولا أو مدورا أو كالهلال وقال العلامة في المنتهى لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا عن الأئمة عليهم السلام صفة الخط فعلى اي كيفية فعله أصاب السنة سواء وضعه على الاستقامة أو على الاستدارة انتهى وقد دل الحديث الثاني والثالث على جواز الصلاة في البيع والكنايس والمعروف بين أكثر الأصحاب عدم الكراهة خلافا لابن البراج وابن إدريس حيث جعلا الصلاة فيها مكروهة معللين ذلك بعدم انفكاكها عن النجاسة وكيف كان فهل جواز الصلاة فيها مشروط باذن أهل الذمة احتمله شيخنا في الذكرى معللا باتباع غرض الواقف وقيام القرينة وقد تضمن الحديث الثاني في جواز جعل بعضها مسجدا ولفظة نقضها في النسخ المعتبرة من التهذيب بالنون والقاف والمراد به آلات بنائها كالاجر والأخشاب ونحوهما وفي بعضها بالباء الموحدة والعين وما تضمنه الحديث الثالث من جواز الصلاة في بيت المجوسي هو المعروف من الأصحاب ولكن على كراهة لرواية أبي جميلة عن الصادق عليه السلام قال لا تصل في بيت فيه مجوسي ولا بأس ان تصلي في بيت فيه يهودي أو نصراني ولا يخفى ان هذا النهي شامل لبيت المصلى إذا كان فيه مجوسي أيضا كما ذكره شيخنا في الذكرى معللا والضمير في قوله عليه السلام رشه الظاهر عوده إلى كل واحد من الثلاثة فيستحب رش البيع والكنائس أيضا وهو الذي مال إليه العلامة في المنتهى والظاهر أن الصلاة بعد الجفاف كما قاله في المبسوط والنهاية في بيت المجوسي واستحسنه شيخنا في الذكرى والهاء في قوله عليه السلام وصله هاء السكت وما تضمنه الحديث الرابع والخامس من النهي عن الصلاة في الجواد بالتشديد جمع جادة محمول عند الأكثر على الكراهة لما تضمنه آخر الحديث العشرين وعند الصدوق والمفيد على التحريم ويستفاد من الحديث الحادي والعشرين كراهة الصلاة في كل طريق يوطأ وان لم يكن جادة ولعل الكراهة في الجادة أشد وما تضمنه الحديث السادس من النهي عن الصلاة في أعطان الإبل محمول على الكراهة عند غير أبي الصلاح وعنده على التحريم كما هو ظاهر المفيد في المقنعة والمراد بأعطانها مطلق مباركها التي تأوي إليها لا مباركها حول الماء التي هي المعاطن لغة قال العلامة في المنتهى معاطن الإبل هي مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل قاله صاحب الصحاح والعلل الشرب الثاني والنهل الشرب الأول والفقهاء جعلوه أعم من ذلك وهي مبارك الإبل مطلقا التي تأوي إليها ويدل عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين انتهى وصرح طاب ثراه في المنتهى أيضا بان المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو تردها لا باس بالصلاة فيها لأنها لا تسمى معاطن الإبل هذا كلامه ولا بأس به وربما يستفاد من هذا الحديث عدم كراهة الصلاة في مرابض الغنم وهو قول الأكثر لكن الحديث الثاني والعشرون صريح في مساواتها المعاطن الإبل ولعلها أخف كراهة من معاطن الإبل وأبو الصلاح على التحريم وهو ضعيف وقد تضمن الحديث الثامن والثالث والعشرون نفي البأس عن الصلاة في الحمام إذا كان الموضع نظيفا وأكثر الأصحاب على الكراهية فالمراد بنفي البأس نفي التحريم ويدل على الكراهة رواية عبد الله بن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال عشرة مواضع لا يصلي فيها الطين والماء والحمام والقبور ومسان الطرق وقرى النمل ومعاطن الإبل ومجرى الماء والسبخ والثلج وهذه الرواية وان كانت ضعيفة السند الا ان أكثر الأصحاب