Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 103

Contributors:

P.103
ما يقال في تقرير الاستدلال بالآية الكريمة وذهب ابن أبي عقيل إلى الطهارة وقال الصدوق لا باس بالصلاة في ثوب اصابه الخمر لان الله تعالى انما حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب اصابته والأحاديث التي يستدل بها من جانبهما بعضها كالصريح في الطهارة كالحديث التاسع عشر والعشرون وقد أورده الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري القمي في كتاب قرب الإسناد وبعضها انما يدل على الطهارة بظاهره كالسادس والعشرين فان نفي الباس فيه يؤذن بالطهارة وان أمكن ان يكون المراد نفي الباس عن لبس ذلك الثوب والتمتع به وان لم تجز الصلاة فيه كما قاله الشيخ طاب ثراه في كتابي الاخبار والحق ان الأحاديث المؤذنة بالنجاسة أكثر والضعيف منها منجبر بالشهرة وعمل جماهير الأصحاب هذا ان تنزلنا ولم نقل بدلالة كلام السيد والشيخ قدس الله سرهما على الاجماع وأما إذا قلنا بذلك كما فهمه العلامة طاب ثراه من كلاميهما وشيخنا في الذكرى من كلام السيد فلا بحث وأيضا فمدلول الأحاديث المشعرة بالنجاسة الحظر فيرجح على ما مدلولها الإباحة والشيخ حمل الأحاديث المؤذنة بالطهارة على التقية جمعا بين الاخبار ولا بأس به فان قلت كما أن حمل هذه الأحاديث على التقية أحد وجوه الجمع فكذلك حمل الأحاديث المقابلة لها على استحباب الاجتناب فكيف اثر الشيخ رحمه الله ذاك على هذا قلت الحمل على هذا يستلزم مخالفة ما عليه جماهير الأصحاب رضوان الله عليهم بل مخالفة الاجماع على ما يؤذن كلامه طاب ثراه فلا مناص عن الحمل على التقية فان قلت إن أكثر العامة قائلون بنجاسة الخمر ولم يذهب إلى طهارتها منهم الا شرذمة نادرة وهم لا يعبأون بهم ولا بقولهم وما هذا شأنه كيف يتأتي فيه وهو مخالف لما عليه جماهيرهم قلت التقية لا تنحصر في القول بما يوافق علماء العامة بل ربما يدعو إليها اصرار الجهلاء من أصحاب الشوكة على امر وولوعهم به فلا يمكن إشاعة ما يتضمن تقبيحه ويؤذن بالازراء بهم على فعله وما نحن فيه من هذا القبيل فان أكثر امراء بني أمية وبني العباس كانوا مولعين بمزاولة الخمر وشربه وعدم التحرز عن مباشرته بل ربما أم بعض امرءا بنى أمية بالناس وهو سكران فضلا عن أن يكون ثوبه ملوثا به كما هو مذكور في التواريخ فإشاعة القول بنجاسته يتضمن شدة الشناعة عليهم ويوهم التعريض بهم فلا يعد عند السؤال عن نجاسته في صدور الجواب منهم عليهم السلام على وجه يؤمن معه من الحمل على الازراء بهم والتشنيع عليهم والله أعلم الفصل الرابع في نبذ متفرقة ثلاثة عشر حديثا أمن الصحاح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تأكلوا لحوم الجلالة وان أصابك من عرقها فاغسله ب علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الفارة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها قال اغسل ما رأيت من اثرها وما لم تره فانضحه بالماء ج علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا تموت فيه أيتوضأ منه للصلاة فقال لا بأس به وسألته عن فارة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل ان تموت أبيعه من مسلم قال نعم ويدهن منه د سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفارة تقع في السمن أو الزيت ثم تخرج منه حية قال لا بأس به ه‍ علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلح له ان يصب الماء من فيه يغسل به الشئ يكون في ثوبه قال لا بأس وابن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كان فيه ميتة قال لا بأس اكلت النار ما فيه ز ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال وما أحسبه الا حفص بن البختري قال قيل لأبي عبد الله