Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 358

Contributors:

P.358
الظلم انجلاء الصباح عن ديجوره ويخرج من سرار الغيبة فيملأ القلوب بسروره ويسير عدله في الآفاق فيكون أضوء من البدر في مسيره ويعيد الله به دينه ويوضح منهاج الشرع وقانونه ويصدع بالدلالة ويقوم بتأييد الإمامة والرسالة ويرد الأيام حالية بعد عطلتها وقوية بعد ضعف قوتها ويجدد الشريعة المحمدية بعد اندحاضها ويبرم عقدها بعد انتقاضها ويعيدها بعد ذهابها وانقراضها ويبسطها بعد تجعدها وانقباضها ويجاهد في الله حق جهاده ويطهر من الأدناس أقطار بلاده ويصلح من الدين ما سعت الأعداء في افساده ويحيي بجده واجتهاده سنة آبائه وأجداده ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا ويخلق للظلم دورا ويجدد للعدل دورا يردي الطغاة المارقين ويبيد العتاة والمنافقين ويكف عادية الأشرار والفاسقين ويسوق الناس سياقة لم ير من قبله من أحد من السابقين السابقين ولا ترى بعده من اللاحقين فزمانه حقا زمان المتقين وأصحابه هم المأمور بالكون معهم في قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " خلصوا بتسليكه من الريب وسلموا بتزيينه من العيب وأخذوا بهداه وطريقه واهتدوا من الحق إلى تحقيقه ووفقهم الله إلى الخيرات بتسديده وتوفيقه به ختمت الخلافة والإمامة واليه انتهت الرياسة والزعامة وهو الامام من لدن مات أبوه إلى يوم القيامة فأوصافه زاد الرفاق ومناقبه شائعة في الآفاق تهزم الجيوش باسمه وينزل الدهر على حكمه فالويل في حربه والسلامة في سلمه يجدد من الدين الرسوم الدارسة ويشيد معالم السنن الطامسة ويخفض منار الجور والعدوان ويرفع شعار أهل الايمان ويعطل السبت والأحد ويدعو إلى الواحد الاحد المنزه عن الصاحبة والولد ويتقدم في الصلاة على السيد المسيح كما ورد في الخبر الصحيح والحق الصريح صلوات الله والسلام والتحية