Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 356

Contributors:

P.356
العادة ومن أنكر ذلك في باب الأئمة فانا لا نجد فرقا بينه وبين البراهمة في انكارهم اظهار المعجزات ونقض العادات لأحد من البشر والا فليأت القوم بالفصل وهيهات المسألة السابعة قالوا إذا حصل الاجماع على أن لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم قد زعمتم ان القائم إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب وانه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ويأمر بهدم المساجد والمشاهد وانه يحكم بحكم داود عليه السلام لا يسأل عن بينه وأشباه ذلك بما ورد في أخباركم وهذا يكون نسخا للشريعة وابطالا لأحكامها فقد أثبتم معنى النبوة فإن لم تتلفظوا باسمها فما جوابكم عنها . والجواب انا لا نعرف ما تضمنه السؤال من أنه عليه السلام لا يقبل الجزية من أهل الكتاب وانه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به فاما هدم المساجد والمشاهد فقد يجوز ان يهدم من ذلك ما بني على غير تقوى الله وعلى خلاف ما أمر الله به سبحانه وهذا مشروع قد فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم واما ما روى من أنه عليه السلام يحكم بحكم داود عليه السلام لا يسأل البينة فهذا أيضا غير مقطوع به وان صح فتأويله انه يحكم بعلمه فيما يعلمه وإذا علم الإمام والحاكم أمرا من الأمور فعليه ان يحكم بعلمه ولا يسأل البينة وليس في هذا نسخ للشريعة . على أن هذا الذي ذكروه من ترك قبول الجزية واستماع البينة لو صح لم يكن ذلك نسخا للشريعة لان النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ ولم يكن مصاحبا له فاما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون أحدهما ناسخا لصاحبه وان كان يخالفه في الحكم ولهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال الزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه ان ذلك لا يكون نسخا لان