Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 323

Contributors:

P.323
منه وما زال في حال حياته في زمن الهادي والرشيد على أتم ما ينبغي إلى أن جرى له عليه السلام ما جرى واحضر الرشيد الشهود يشهدون انه مات موتا ولم يقتل كل ذلك تفصيا من قتله وانكار ان يكون أمر به . وحال المأمون مع الرضا عليه السلام مشهورة فيما كان يعامله به من الاعزاز التام به والاكرام البالغ حتى زوجه بابنته وأوصى له بولاية عهده وأسخط لأجله أهل بيته وأولاده وبني أبيه وبني عمه وبذلك عامل ابنه أبا جعفر عليه السلام مع صغر سنة حتى زوجة بابنته أم الفصل وعرف محله وكان يشيد بذكر أبيه وذكره ويعلى ما أعلى الله من قدر أبيه وقدره ويرفعه في مجلسه على أهله وبني عمه وأولاده وقضاته . وكان المتوكل يعظم علي بن محمد عليه السلام مع عداوته لعلي أمير المؤمنين ومقته له وطعنه على آل أبي طالب . وكذلك كان المعتمد مع أبي محمد عليه السلام في اكرامه والمبالغة فيه هذا والأئمة الذين عددناهم في قبضه من عددنا من الملوك على الظاهر وتحت طاعتهم وقد اجتهدوا كل الاجتهاد في أن يعثروا لهم على عيب يتعلقون به في الحط من منازلهم وامعنوا في البحث عن أسرارهم وأحوالهم في خلواتهم فعجزوا ولم يظفروا بشئ أصلا . فعلمنا ان تعظيمهم إياهم مع ظاهر عداوتهم لهم وشدة محبتهم للغض منهم واجماعهم على ضد مرادهم من اكرامهم وتبجيلهم منحة من الله سبحانه لهم ليدل بذلك على اختصاصهم منه جلت قدرته بالمعنى الذي يوجب طاعتهم على جميع الأنام وما هذا الا كالأمور الغير المألوفة والأشياء الخارقة للعادة . ويؤيد ما ذكرناه تسخير الله سبحانه الخلق لتعظيم من ذكرناه من الطوائف المختلفة والفرق المتباينة في المذاهب والآراء وأجمعوا على تعظيم