Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 216

Contributors:

P.216
قال أبو هاشم فجعلت أتعجب في نفسي من عظيم ما أعطى الله وليه وجزيل ما حمله فاقبل أبو محمد علي فقال الامر أعجب مما عجبت منه يا أبا هاشم وأعظم ما ظنك بقوم من عرفهم عرف الله ومن أنكرهم أنكر الله فلا مؤمن الا وهو بهم مصدق وبمعرفتهم موقن وقال أبو هاشم سمعت أبا محمد يقول من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لم أؤخذ الا بهذا فقلت في نفسي ان هذا لهو الدقيق وقد ينبغي للرجل ان يتفقد من نفسه كل شئ فاقبل علي فقال صدقت يا أبا هاشم ألزم ما حدثتك نفسك فان الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفاء في الليلة الظلماء ومن دبيب الذر على المسح الأسود وعن أبي هاشم قال سمعت أبا محمد يقول إن في الجنة لبابا يقال له المعروف لا يدخله الا أهل المعروف فحمدت الله في نفسي وفرحت بما أتكلفه من حوائج الناس فنظر إلى أبو محمد قال نعم فدم على ما أنت عليه فان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة جعلك الله منهم يا أبا هاشم ورحمك وعنه قال سمعت أبا محمد يقول بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها وعنه قال سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عن قول الله " لله الامر من قبل ومن بعد " فقال أبو محمد له الامر من قبل ان يأمر به وله الامر من بعد أن يأمر بما شاء فقلت في نفسي هذا قول الله " الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين " قال فنظر إلي وتبسم ثم قال " الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين " وعن أبي هاشم قال سأل أبو محمد ما بال المرأة المسكينة الضعيفة
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 216 | علي بن أبي الفتح الإربلي