Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 204

Contributors:

P.204
عن خبره والبحث عن أمره فما سألت أحدا من بني هاشم والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس الا وجدته عنده في غاية الاجلال والاعظام والمحل الرفيع والقول الجميل والتقديم له على جميع أهل بيته ومشايخه فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليا ولا عدوا الا وهو يحسن القول فيه والثناء عليه . فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريين فما خبر أخيه جعفر وكيف كان في المحل فقال ومن جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن إلى الحسن جعفر معلن بالفسق فاجر شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه خفيف قليل في نفسه ولقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاه الحسن بن علي ما تعجبت منه وما ظننت أنه يكون منه وذلك أنه لما اعتل بعث إلى أبي ان ابن الرضا قد اعتل فركب من ساعته إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته وفيهم نحرير وأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف خبره وحاله وبعث إلى نفر من المتطببين وأمرهم بالاختلاف إليه وتعهده صباحا ومساءا فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر انه قد ضعف فركب حتى بكر إليه فامر المتطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره ان يختار عشرة ممن يوثق به بدينه وورعه وأمانته فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا فلم يزالوا هناك حتى توفي عليه السلام . فلما ذاع خبر وفاته صارت سر من رأى ضجة واحدة وعطلت الأسواق وركب بنو هاشم والقواد والكتاب والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى جنازته فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من