Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 160

Contributors:

P.160
إليه عمامته فأخرج إلي عمامتي بعينها قلت يا بن رسول الله كيف صارت إليك قال تصدقت على الاعرابي فشكر الله لك ورد عمامتك وان الله لا يضيع اجر المحسنين ومنها ما روي عن إسماعيل بن عياش عباس الهاشمي قال جئت إلى أبي جعفر يوم عيد فشكوت إليه ضيق المعاش فرفع المصلى واخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها فخرجت بها إلى السوق فكان فيها ستة عشرة مثقالا من ذهب هذا آخر ما نقلته من كتاب الراوندي رحمه الله وقال الآبي في نثر الدر " محمد بن علي بن موسى عليه السلام " نذر المتوكل في علة ان وهب الله له العافية ان يتصدق بمال كثير فعوفي فاحضر الفقهاء واستفتاهم فكل منهم قال شيئا إلى أن قال محمد ان كنت نويت الدنانير فتصدق بثمانين دينارا وان كنت نويت الدراهم فتصدق بثمانين درهما فقال الفقهاء ما نعرف هذا في كتاب ولا سنة فقال بلى قال الله عز وجل " لقد نصركم الله في مواطن كثيره " فعدوا وقايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففعلوا فإذا هي ثمانون وقال هذه القصة ان كانت وقعت للمتوكل فالجواب لعلي بن محمد فان محمدا لم يلحق أيام المتوكل ويجوز ان يكون له مع غيره من الخلفاء . وقال عبد الله علي بن عيسى أثابه الله تعالى هذا لا أظنه يصح عن أحد من الأئمة عليهم السلام ان يجيب بهذا الجواب لان كل شئ له كثره بحسبه فمواطن القتال إذا كانت ثمانين بل خمسين بل عشرين كانت كثيره فكثيرا من الملوك العظماء لا يتفق لهم ذلك عشر مرات فاما المال فلا تستكثر للملك الألوف الكثيرة ا لا ترى لو انا قلنا إن الملك له عشرون الف فرس كانت تستكثر ولو قيل إن له خمسمأة ألف دينار لم يستعظم له ذلك وعلى هذا