Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 383

Contributors:

P.383
فقال له قتلت مولاي وأخذت ماله أما علمت أن الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب أما والله لأدعون الله عليك فقال له داود بن علي أتهددنا بدعائك كالمستهزئ بقوله فرجع أبو عبد الله عليه السلام إلى داره فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا حتى إذا كان السحر سمع وهو يقول في مناجاته يا ذا القوة القوية ويا ذا المحال الشديد ويا ذا العزة التي كل خلقك لها ذليل اكفني هذه الطاغية وانتقم لي منه فما كانت إلا ساعة حتى ارتفعت الأصوات بالصياح وقيل مات داود بن علي وروى أبو بصير قال دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثم خرجت إلى الحمام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى أبى عبد الله جعفر عليه السلام فخشيت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه فمشيت معهم حتى دخلت الدار فلما مثلت بين يدي أبى عبد الله نظر إلي ثم قال يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب فاستحييت وقلت يا ابن رسول الله اني لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم ولن أعود مثلها وخرجت وجاءت الرواية مستفيضة بمثل ما ذكرناه من الآيات والأخبار بالغيوب مما يطول تعداده وكان يقول عليه السلام علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع وان عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليها السلام وان عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال أما الغابر فالعلم بما يكون وأما المزبور فالعلم بما كان وأما النكت في القلوب فهو الالهام وأما النقر في الأسماع فهو حديث الملائكة عليهم السلام نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ولن يخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت