Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 381

Contributors:

P.381
لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأوصى محمد بن علي إلى أبى عبد الله جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلى فيه الجمعة وأن يعممه بعمامة وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع وأن يحل أطماره عنه عند دفنه ثم قال للشهود انصرفوا رحمكم الله قلت له يا أبة ما كان في هذا بأن يشهد عليه فقال يا بنى كرهت أن تغلب وأن يقال لم يوص إليه فأردت أن تكون لك الحجة وأشباه هذا الحديث في معناه كثير . وقد جاءت الرواية التي قدمنا ذكرها في خبر اللوح بالنص عليه من الله تعالى بالإمامة ثم الذي قدمناه من دلائل العقول أن الامام لا يكون إلا الأفضل يدل على إمامته عليه السلام لظهور فضله في العلم والزهد والعمل على إخوته وبنى عمه وسائر الناس من أهل عصره ثم الذي يدل على فساد إمامة من ليس بمعصوم كعصمة الأنبياء عليهم السلام وليس بكامل في العلم وتعرى من سواه ممن ادعى له الإمامة في وقته عن العصمة وقصورهم عن الكمال في علم الدين يدل على إمامته عليه السلام إذ لا بد من إمام معصوم في كل زمان حسب ما قدمناه ووصفناه . وقد روى الناس من آيات الله جل اسمه الظاهرة على يده عليه السلام ما يدل على إمامته وحقه وبطلان مقال من ادعى الإمامة لغيره . فمن ذلك ما رواه نقله الآثار من خبره عليه السلام مع المنصور لما أمر الربيع باحضاره فأحضره فلما بصر به المنصور قال قتلني الله إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل فقال له أبو عبد الله عليه السلام والله ما فعلت ولا أردت فإن كان بلغك فمن كاذب وان كنت فعلت فقد ظلم يوسف فغفر وابتلى أيوب فصبر وأعطى سليمان فشكر فهؤلاء أنبياء الله واليهم يرجع نسبك فقال له المنصور أجل ارتفع هاهنا فارتفع فقال إن فلان ابن فلان