Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 359

Contributors:

P.359
قال الشيخ زنوا ففككنا ووزنا الدنانير فإذا هي سبعون لا تزيد ولا تنقص فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبى جعفر وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر بما كان فحمد الله ثم قال لها ما اسمك قالت حميدة قال حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة أخبريني عنك أبكر أم ثيب قالت بكر قال فكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شئ إلا أفسدوه قالت كان يجئ النخاس فيقعد منى فيسلط الله عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنى ففعل بي مرارا وفعل الشيخ مرارا فقال يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام ومنها ما روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال كان أبى في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه في الأرض ثم رفع رأسه فقال يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام فيقتل مقاتلتكم وتلقون منه بلاءا لا تقدرون ان تدفعوه ؟ وذلك من قابل فخذوا حذركم واعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بد منه فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا لا يكون هذا أبدا فلم يأخذوا حذرهم إلا نفر يسير وبنو هاشم خاصة وذلك أنهم علموا ان كلامه هو الحق فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر عليه السلام بعياله وبنو هاشم وخرجوا من المدينة وجاء نافع بن الأزرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم وفضح نساءهم فقال أهل المدينة لا نرد على أبى جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا ورأينا أهل بيت النبوة ينطقون بالحق آخر ما نقلته من كتاب قطب الدين الراوندي رحمه الله تعالى . وقال الشيخ أبو الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد بن الجوزي رحمه الله في كتاب صفوة الصفوة أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب