جبرئيل وميكائيل عليهما السلام انى قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول
من عمر صاحبه ( الحديث بتمامه ) وقد ذكرته قبل هذا .
ونقلت من الكشاف الزمخشري قال : وكتب النبي صلى الله عليه وآله إلى علي يأمره
بالتوجه إليه ، فلما وصله الكتاب تهيأ للخروج والهجرة ، وخرج بالفواطم :
فاطمة بنت محمد عليهما السلام ، وفاطمة بنت أسد أمه ، وفاطمة بنت الزبير
ابن عبد المطلب رضي الله عنهما ، وخرج معه أيمن بن أم أيمن مولى رسول الله
صلى الله عليه وآله وجماعة من ضعفاء المؤمنين ، ولحقهم جماعة من قريش فقتل عليه السلام منهم
فارسا وعادوا عنه فانطلق حتى نزل ضجنان فأقام بها قدر يومه ، ولحق به نفر
من مستضعفي المؤمنين وفيهم أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصلى ليلته
تلك هو والفواطم وباتوا يذكرون الله قياما وقعدوا وعلى جنوبهم ، فما زالوا
كذلك حتى طلع الفجر فصلى بهم صلاة الفجر وسار وهم يصنعون ذلك منزلا
فمنزلا ، يعبدون الله عز وجل ويرغبون إليه حتى قدم المدينة ، وقد نزل الوحي
بما كان من شأنهم قبل قدومهم ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم )
إلى قوله : ( فاستجاب لهم ربهم انى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى )
فالذكر على والأنثى فاطمة وفاطمة وفاطمة ( بعضكم من بعض ) يقول : على
من فاطمة ، والفواطم من على ( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا
في سبيلي ) الآية .
قال : وقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا علي أنت أول هذه الأمة أيمانا بالله
ورسوله ، وأولهم هجرة إلى الله ورسوله ، وآخرهم عهدا برسوله ، لا يحبك
- والذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان ، ولا يبغضك
إلا منافق أو كافر .
أقول : خبر الغار أوردته في أول هذا الكتاب من طريق آخر ،
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 33
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٣