Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 297

Contributors:

P.297
فذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأطراه ومدحه بما هو أهله ثم قال والله ما أكل علي بن أبي طالب من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله وما عرض له أمران قط هما لله رضى إلا أخذ بأشدهما عليه في دينه وما نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله نازلة قط إلا دعاه ثقة به وما أطاق أحد عمل رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الأمة غيره وان كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ولقد أعتق من ماله الف مملوك في طلب وجه الله عز وجل والنجاة من النار مما كد بيديه ورشح منه جبينه وانه كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة وما كان لباسه إلا الكرابيس إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه ولا أشبهه من ولده ولا من أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين عليهما السلام ولقد دخل ابنه أبو جعفر عليه السلام عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه قد اصفر لونه من السهر ورمضت عيناه من البكاء ودبرت جبهته وانخرم أنفه من السجود وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة قال أبو جعفر عليه السلام فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء فبكيت رحمة له وإذا هو يفكر فالتفت إلى بعد هنيهة من دخولي وقال يا بنى أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام وعن عبد الله بن محمد القرشي قال كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا توضأ يصفر لونه فيقول له أهله ما هذا الذي يغشاك فيقول أتدرون من أتأهب للقيام بين يديه وعن أبي جعفر عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليهما السلام يصلى في اليوم