Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 295

Contributors:

P.295
والإمام بعد الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ابنه أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين صلوات الله عليهم وكان يكنى أيضا أبا الحسن وأمه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى ويقال إن اسمها كان شهر بانويه وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولى حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق فبعث إليه ببنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى فنحل ابنه الحسين عليه السلام شاه زنان فأولدها زين العابدين عليه السلام ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر رضي الله عنه فولدت له القاسم بن محمد بن أبي بكر فهما ابنا خاله وكان مولد علي بن الحسين عليه السلام بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة فبقى مع جده أمير المؤمنين سنتين ومع عمه الحسن عليه السلام اثنتي عشرة سنة ومع أبيه الحسين عليه السلام ثلاثا وعشرين سنة وبعد أبيه أربعا وثلاثين سنة وتوفى بالمدينة سنة خمس وتسعين للهجرة وله يومئذ سبع وخمسون سنة وكانت إمامته عشرين سنة ودفن بالبقيع مع عمه الحسن بن علي عليهما السلام . وثبتت له الإمامة من وجوه أحدها انه كان أفضل خلق الله بعد أبيه علما وعملا فالإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول . ومنها أنه كان عليه السلام أولى بأبيه الحسين عليه السلام وأحقهم بمقامه من بعده بالفضل والنسب والأولى بالامام الماضي أحق بمقامه من غيره لدلالة آية ذوي الأرحام وقصة زكريا عليه السلام . ومنها وجوب الإمامة عقلا في كل زمان وفساد دعوى كل مدع للإمامة في أيام علي بن الحسين عليهما السلام أو مدعى له سواه فثبت فيه لاستحالة خلو الزمان من الامام . ومنها ثبوت الإمامة أيضا في العترة خاصة بالنص وبالخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وفساد قول من ادعاها لمحمد بن الحنفية رضي الله عنه بتعريه من النص