Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 241

Contributors:

P.241
ريحان فقال لها أنت حرة لوجه الله فقلت تحييك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها قال كذا أدبنا الله قال الله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وكان أحسن منها عتقها وقال يوما لأخيه الحسن عليهما السلام يا حسن وددت ان لسانك لي وقلبي لك وكتب إليه الحسن عليه السلام يلومه على إعطاء الشعراء فكتب إليه أنت أعلم منى بأن خير المال ما وقى العرض فانظر أيدك الله إلى حسن أدبه في قوله أنت أعلم منى فان له حظا من اللطف تاما ونصيبا من الإحسان وافرا والله أعلم حيث يجعل رسالاته . ومن دعائه عليه السلام اللهم لا تستدرجني بالإحسان ولا تؤدبني بالبلاء . وهذا دعاء شريف المقاصد عذب الموارد قد جمع بين المعنى الجليل واللفظ الجزل القليل وهم مالكو الفصاحة حقا وغيرهم عابر سبيل . ودعاه عبد الله بن الزبير وأصحابه فأكلوا ولم يأكل الحسين عليه السلام فقيل له ألا تأكل قال إني صائم ولكن تحفة الصائم قيل وما هي قال الدهن والمجمر . وجنى له غلام جناية توجب العقاب عليه فأمر به أن يضرب فقال يا مولاي والكاظمين الغيظ قال خلوا عنه فقال يا مولاي والعافين عن الناس قال قد عفوت عنك قال يا مولاي والله يحب المحسنين قال أنت حر لوجه الله ولك ضعف ما كنت أعطيك . وقال الفرزدق لقيني الحسين عليه السلام في منصرفي من الكوفة فقال ما وراك يا أبا فراس قلت أصدقك قال عليه السلام الصدق أريد قلت أما القلوب فمعك وأما السيوف فمع بنى أمية والنصر من عند الله قال ما أراك إلا صدقت الناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه