Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 240

Contributors:

P.240
إذا قدم عليه غدا ومن أراد الله تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ومن أحسن أحسن الله إليه والله يحب المحسنين قلت هذا الفصل من كلامه عليه السلام وإن كان دالا على فصاحته ومبينا عن بلاغته فإنه دال على كرمه وسماحته وجوده وهبته مخبر عن شرف أخلاقه وسيرته وحسن نيته وسريرته شاهد بعفوه وحلمه وطريقته فان هذا الفصل قد جمع مكارم أخلاق لكل صفة من صفات الخير فيها نصيب واشتمل على مناقب عجيبة وما اجتماعها في مثله بعجيب . وخطب عليه السلام فقال إن الحلم زينة والوفاء مروة والصلة نعمة والاستكبار صلف والعجلة سفه والسفه ضعف والغلو ورطة ومجالسة أهل الدناءة شر ومجالسة أهل الفسق ريبة ولما قتل معاوية حجر بن عدي رحمه الله وأصحابه لقى في ذلك العام الحسين عليه السلام فقال يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعت بحجر وأصحابه من شيعة أبيك قال لا قال إنا قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم فضحك الحسين عليه السلام ثم قل خصمك القوم يوم القيامة يا معاوية أما والله لو ولينا مثلها من شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم وقد بلغني وقوعك بابى حسن وقيامك به واعتراضك بني هاشم بالعيوب وأيم الله لقد أوترت غير قوسك ورميت غير غرضك وتناولتها بالعداوة من مكان قريب ولقد أطعت امرءا ما قدم إيمانه ولا حدث نفاقه وما نظر لك فانظر لنفسك أو دع يريد عمرو بن العاص . قال أنس كنت عند الحسين عليه السلام فدخلت عليه جارية فحيته بطاقة