أسلم من الناس بعد خديجة ، قال : وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على
علي وفاطمة وحسن وحسين ، فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله
ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء أبو بكر
وعلي عليه السلام نائم وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال له : علي ان نبي الله
قد انطلق إلى بئر ميمون فأدركه فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال :
وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرمى وهو يتضور قد لف
رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : انك
للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك .
قال : وخرج بالناس في غزاة تبوك قال : فقال له علي : اخرج معك ؟
فقال له نبي الله صلى الله عليه وآله : لا ، فبكى علي فقال له ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا انك لست بنبي لا ينبغي ان أذهب إلا وأنت خليفتي ،
قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله أنت وليي كل مؤمن بعدي ، قال : وسد
أبواب المسجد غير باب علي قال . فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له
طريق غيره . قال : وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله من كنت مولاه فان عليا
مولاه ، قال : وأخبرنا الله عز وجل انه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة
فعلم ما في قلوبهم هل حدثنا أحد انه سخط عليهم بعد ومن المسند عن
ابن عباس قال : أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وآله بعد خديجة علي عليه السلام وقال
مرة : أسلم .
قال أبو المؤيد وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : السبق
ثلاثة فالسابق إلى موسى يوشع بن نون . والسابق إلى عيسى صاحب ياسين
والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب عليه السلام . ومن المناقب عن عبد الله بن مسعود
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 81
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٨١