كل ما يرويه بهذا الكتاب في ذي الحجة في سنة ست وسبعين وستمائة ، عن
علي ( ع ) قال : خطب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى رسول الله ( ص )
فأبى رسول الله ( ص ) عليهما ، فقال عمر : أنت لها يا علي فقال : ما لي من
شئ إلا درعي أرهنها فزوجه رسول الله ( ص ) فاطمة ، فلما بلغ ذلك فاطمة
رضي الله عنها بكت ، قال : فدخل عليها رسول الله ( ص ) فقال : ما لك
تبكين يا فاطمة ؟ فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما
وعن جعفر بن محمد ( ع ) قال : تزوج علي فاطمة رضي الله عنهما في شهر
رمضان ، وبنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة .
وعن مجاهد عن علي ( ع ) قال : خطبت فاطمة عليها السلام إلى رسول الله
( ص ) فقالت مولاة لي : هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله ( ص )
قلت : لا ، فقالت : قد خطبت فما يمنعك أن تأتى رسول الله ( ص ) فيزوجك
فقلت : وهل عندي شئ أتزوج به ؟ فقالت : إنك ان جئت إلى رسول الله
( ص ) زوجك ، فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله ( ص ) ،
وكانت له جلالة وهيبة ، فلما قعدت بين يديه ( ص ) أفحمت فوالله ما استطعت
أن أتكلم ، فقال : ما جاء بك ألك حاجة ؟ فسكت ، فقال : لعلك جئت أن
تخطب فاطمة ؟ قلت : نعم ، قال : فهل عندك من شئ تستحلها به ؟ قلت :
لا والله يا رسول الله ، فقال : ما فعلت الدرع التي سلحتكها ؟ فقلت : عندي
والذي نفسي بيده انها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم ، قال : قد زوجتكها
فابعث بها ، فان كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله ( ص ) .
وعن عطاء بن أبي رباح قال : لما خطب علي رضي الله عنه فاطمة أتاها
رسول الله ( ص ) فقال : إن عليا قد ذكرك ، فسكتت فخرج فزوجها .
وعن ابن بريدة عن أبيه قال : قال نفر من الأنصار لعلي بن أبي طالب :
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 374
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٧٤