الدم عن وجهه ، وأخذ حصيرا فأحرق وحشى به جرحه ورأى سيف علي
مختضبا وقال : ان كنت أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت ، والحارث
ابن الصمة ، وسهل بن حنيف ، وسيف أبى دجانة غير مذموم قال علي لقد
رأيتني يومئذ وإني لأذبهم في ناحية ، وإن أبا دجانة في ناحية يذب طائفة
منهم ، وان سعد بن أبي وقاص يذب طائفة منهم حتى فرج الله ذلك كله ،
ولقد رأيتني وانفردت يومئذ منهم فرقة خشناء فيها عكرمة بن أبي جهل ، فدخلت وسطهم بالسيف فضربت به واشتملوا علي حتى أفضيت إلى آخرهم ،
ثم كررت فيهم الثانية حتى رجعت من حيث جئت ، ولكن الاجل استأخر
يقضى الله أمرا كان مفعولا .
وخرج عبد الرحمان بن أبي بكر على فرس فقال : من يبارز أنا
عبد الرحمان بن عتيق ؟ فنهض أبو بكر وشهر سيفه وقال : يا رسول الله
أبارزه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا
بنفسك ، قال : وكان عثمان من الذين تولى يوم التقى الجمعان ، وقال ابن أبي نجيح
نادى في ذلك اليوم مناد : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي .
قيل : وسئل عليه السلام على منبر الكوفة عن قوله تعالى :
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر ) .
فقال : اللهم غفرا هذه الآية نزلت في وفي عمى حمزة ، وفي ابن
عمى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فاما عبيدة فقضى نحبه شهيدا يوم بدر ،
واما عمى حمزة فإنه قضى نحبه شهيدا يوم أحد : وأما أنا فانتظر أشقاها
يخضب هذه من هذه وأومى بيده إلى لحيته ورأسه ، عهد عهده إلى حبيبي
أبو القاسم صلى الله عليه وآله .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 189
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٨٩