فقالت : قاتل الله عمرو بن العاص فإنه كتب إلى أنه أصابه بمصر ، قال يزيد
ابن زياد : فحدثني من سمع عائشة وذكر عندها أهل النهر ، فقالت : ما كنت
أحب أن يوليه الله إياه قالوا : ولم ذلك ؟ قالت : لأني سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول : انهم شرار أمتي ، يقتلهم خيار أمتي ، وما كان بيني وبينه إلا
ما يكون بين المرأة وأحمائها .
وبالاسناد عنه انها قالت : اكتب لي بشهادة من شهد مع علي النهروان
فكتبت شهادة سبعين ممن شهده ، ثم أتيتها بالكتاب ، فقلت : يا أم المؤمنين
لم استشهدت ؟ قالت إن عمرو بن العاص أخبرني انه أصابه على نيل مصر ،
قال : يا أم المؤمنين أسألك بحق الله وبحق رسوله وحقي عليك إلا ما أخبرتني
بما سمعت من رسول الله فيه ؟ قالت : إذ نشدتني فإني سمعت رسول الله ( ص )
يقول : هم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند الله
وسيلة ، وفي آخر عنه انها سألته وأخبرها ان عليا قتلهم ، فقالت : انظر
ما تقول قلت : والله لهو قتلهم ، فقالت مثل ما تقدم وزادت فيه - وإجابة
دعوة - وأورده صديقنا العز المحدث الحنبلي الموصلي أيضا ، وقد ورد هذا
عن مسروق عن عائشة بعدة طرق اقتصرنا منها على ما أوردناه .
ومنه عن سليمان بن بريدة عن أبيه ان النبي ( ص ) قال لفاطمة : ان
زوجك خير أمتي أقدمهم سلما وأكثرهم علما .
ونقلت من كتاب اليواقيت لأبي عمر الزاهد قال : أخبرني بعض
الثقات عن رجاله قالوا : دخل أحمد بن حنبل إلى الكوفة وكان فيها رجل يظهر
الإمامة فسأل الرجل عن أحمد ما له لا يقصدني ؟ فقالوا له : ان أحمد ليس
يعتقد ما تظهر فلا يأتيك إلا أن تسكت عن اظهار مقالتك له ، قال فقال :
لا بد من إظهاري له ديني ولغيره ، وامتنع أحمد من المجئ إليه ، فلما عزم على
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 159
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٥٩