أمرنا ان نقر في حجالنا وفي بيوتنا لخرجت حتى أقف في صف علي عليه السلام
( الحجلة بالتحريك واحدة حجال العروس وهي بيت يزين بالثياب والأسرة
والستور ) .
( في بيان انه عليه السلام أفضل الأصحاب )
قد سبق فيما أوردناه من رسالة أبى عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في
تفضيل بني هاشم على سبيل الاجمال ما فيه غنية وبلاغ . ووصفنا ما ورد
ونقل من شرف نسبه ومكانه من قريش ، وقرابته من رسول الله ( ص )
وعلمه الذي اشتهر وفاق به الأصحاب كافة ، وحب النبي ( ص ) له وأمره
بمحبته والكون من اتباعه وأصحابه والنهى عن التخلف عنه وكونه مع الحق
والقرآن وكونهما معه لا يفارقانه حتى يردا معه الحوض يوم القيامة ، حسب
ما رواه الرواة والاثبات من علماء الجمهور نقلا عن جلة الصحابة وأعيان
التابعين ما يكتفى به ، من أراد الحق وطلبه ورغب في الهدى ومال إليه . فاما
من جنح إلى الهوى وتورط في العمى وتبع كل ناعق ، فذاك لا يهتدى إلى
صواب ، ولا يفرق بين مسألة وجواب ، فهو يخبط خبط عشواء ويهوى على
أم رأسه في غياهب الظلماء ولا يتبع دليلا ولا يسلك سبيلا ، ضال تابع ضلال
وجاهل مقلد جهال ، فلا طمع في هدايته ، ولا رغبة في انقاذه من هوة
غوايته وإنما خاطب الله تعالى ذوي العلم وأرباب الفهم . الذين عضدهم الله
بمعاونة التوفيق ، وهداهم إلى سواء الطريق ، فهم يستخرجون الغوامض
بالفكر الدقيق ، وينظرون إلى الغيب من وراء ستر رقيق وقليل ما هم :
ونذكر ههنا ما ورد في تفضيله عليها السلام على الأصحاب صريحا والله المستعان
نقلت من مناقب الخوارزمي عن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 147
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٤٧