بيوم الجمل فقالت : إلى أين طار قلبك إذ طارت القلوب مطائرها ؟ قال : كنت
يا أم المؤمنين مع علي بن أبي طالب قالت : أحسنت وأصبت ، اما انى سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : يرد علي الحوض وأشياعه والحق معهم لا يفارقونه .
ومنه عن أبي رافع ان النبي ( ص ) قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم
يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ، يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم
يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فيجاهدهم بقلبه ،
وليس وراء ذلك شئ ، قال : قلت ادع الله لي ان أدركتهم أن يعينني ويقويني
على قتالهم فلما بايع الناس علي بن أبي طالب وخالفه معاوية وسار طلحة
والزبير إلى البصرة ، قلت : هؤلاء القوم الذين قال فيهم رسول الله ( ص )
ما قال ، فباع أرضه بخيبر وداره بالمدينة ، ويقوى بها هو وولده ، ثم خرج
مع علي بجميع أهله وولد ، وكان معه حتى استشهد علي عليه السلام فرجع إلى
المدينة مع الحسن ولا أرض له بالمدينة ولا دارا ، فأقطعه الحسن عليه السلام
أرضا بينبع من صدقة علي عليه السلام وأعطاه دارا .
ومنه عن أبي موسى الأشعري قال : اشهد ان الحق مع علي ولكن
مالت الدنيا بأهلها ، ولقد سمعت النبي ( ص ) يقول له : يا علي أنت مع الحق
والحق بعدي معك .
ومنه عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي ان النبي ( ص ) قال : رحم
الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار .
ومنه ان عائشة لما عقر جملها ودخلت دارا بالبصرة فقال لها أخوها
محمد : أنشدك بالله أتذكرين يوم حدثتني عن النبي ( ص ) أنه قال : الحق لن
يزال مع علي وعلي مع الحق لن يختلفا ولن يفترقا ؟ فقالت : نعم .
ومنه عن مسروق قال : سألتني عائشة عن أصحاب النهروان عن
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 145
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٤٥