وتحرجا في طمع إلى آخرها .
وهي من محاسن الكلام وبديعه ، وكيف لا ومصدرها من بحر العلوم ،
ومرعاها جنى الشيخ والقيصوم ، سيد العرب وأميرها ، ووصى الرسالة
ووزيرها .
ومن كتاب المناقب لأبي المؤيد الخوارزمي ( ره ) عن علي عن النبي
صلى الله عليه وآله قال : يا علي لو أن عبدا عبد الله عز وجل مثل ما قام نوح في قومه ،
وكان له مثل أحد ذهبا ، فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج الف عام
على قدميه ، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم
رائحة الجنة ولم يدخلها .
ومنه قال : وأخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم
الأصفهاني مرفوعا إلى عايشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيتي
لما حضرته الوفاة : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت أبا بكر فنظر إليه رسول الله
صلى الله عليه وآله ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي فقلت : ويلكم ادعوا له علي
ابن أبي طالب فوالله ما يريد غيره . فلما رآه فرج الثوب الذي كان عليه ثم
أدخله فيه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه .
ومنه عن معاوية بن ثعلبة قال : جاء رجل إلى أبي ذر وهو جالس في
المسجد وعلي يصلى أمامه ، فقال : يا أبا ذر ألا تحدثني بأحب الناس إليك ؟
فوالله لقد علمت أن أحبهم إليك أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : أجل
والذي نفسي بيده ان أحبهم إلى أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ذاك الشيخ
- وأشار بيده إلى علي عليه السلام - .
ومن المناقب أيضا قال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي ؟ قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 100
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٠٠