إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال زيد : أنا معتق النبي أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فانطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنسأله ، قال أسامة : فاستأذنوا على رسول الله
صلى الله عليه وآله وأنا عنده ، قال : أخرج فانظر من هؤلاء ، فخرجت ثم جئت فقلت :
هذا جعفر وعلي وزيد بن حارثة يستأذنون ، قال : إئذن لهم فدخلوا ، فقالوا :
يا رسول الله جئنا نسألك من أحب الناس إليك ؟ قال : فاطمة ، قالوا : إنما
نسألك عن الرجال ؟ فقال : أما أنت يا جعفر فيشبه خلقك خلقي وخلقك
خلقي ، وأنت إلي ومن شجرتي ، وأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي ومني وإلي
وأحب القوم إلي .
وقريب منه ما نقلته من مسند أحمد بن حنبل ( ره ) حين اختصم علي
وجعفر وزيد في ابنة حمزة رضي الله عنه وقضى بها لخالتها قال لعلي : أنت
منى وأنا منك وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أنت أخونا
ومولانا يريد عبدنا - بل أراد صلى الله عليه وآله به حبيبنا وناصرنا وذو عهدنا ولا يقال إنه
أخونا وعبدنا وإن كان عبدا - فتبصر كلامه صلى الله عليه وآله وحسن مقصده وبلاغة
لفظه وعذوبة مورده ، وأقطع بأنه أوتى جواهر الكلم فاختارها وانتقاها ،
وحكم في الفصاحة فتسنم ذراها وافترع رباها ، فإنه أضاف عليا إلى نفسه ،
فقال : أنت منى وأجرى جعفرا مجراه ، فقال : أشبهت خلقي وخلقي ، ولما لم
يكن زيد رحمه الله من رجال هذا الميدان أولاه من لطفه إحسانا ، وأدبه
بقوله : أنت أخونا ومولانا ، فأضافه إلى نفسه صلى الله عليه وآله وإليهما بنون الجماعة ،
ليعلم ان رتبته لا تبلغ تلك الرتب المنيفة ، ومحله يقصر عن محالهم الشريفة ،
وكيف ومن أين يقع المولى موقع الخليفة ؟ ! .
ومن كتاب المناقب عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جاءني
جبرئيل من عند الله عز وجل بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياض : انى
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 97
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٩٧