و بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدّثني محمد بن سعد قال : حدّثني أبي قال : حدّثني عمّي قال :
حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس * ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * قال : سبيل اللَّه قراءة القرآن و ذكر اللَّه إذا ذكره ، و هو رجل من قريش اشترى جارية مغنّية .
و قوله : * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * يقول : فعل ما فعل من اشترائه لهو الحديث جهلا منه بما له في العاقبة عند اللَّه من وزر ذلك و إثمه .
و قوله : * ( وَيَتَّخِذَها هُزُواً ) * اختلفت القرّاء في قراءة ذلك :
فقرأته عامّة قرّاء المدينة و البصرة و بعض أهل الكوفة * ( وَيَتَّخِذَها ) * رفعا عطفا به على قوله : * ( يَشْتَرِي ) * كأنّ معناه عندهم : و من الناس من يشتري لهو الحديث و يتّخذ آيات اللَّه هزوا .
و قرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفة * ( وَيَتَّخِذَها ) * نصبا عطفا على يضل به بمعنى ليضلّ عن سبيل اللَّه و ليتّخذها هزوا .
و الصواب من القول في ذلك أنّهما قراءتان معروفتان في قرّاء الأمصار متقاربتا المعنى ، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في قراءته .
و الهاء و الألف في قوله : * ( وَيَتَّخِذَها ) * من ذكر سبيل اللَّه .
ذكر من قال ذلك :
حدّثني محمد بن عمرو قال : حدّثنا أبو عاصم قال : حدّثنا عيسى و حدّثني الحارث قال : حدّثنا الحسن قال : حدّثنا و رقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول اللَّه : * ( وَيَتَّخِذَها هُزُواً ) * قال : سبيل اللَّه .
و قال آخرون : بل ذلك من ذكر آيات الكتاب .
حدّثنا بشر قال : حدّثنا يزيد قال : حدّثنا سعيد ، عن قتادة قال : بحسب
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2406
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص٢٤٠٦