و لا خلاف عندنا في تحريم الغناء في الجملة و الأخبار الدالَّة عليه متظافرة و صرّح المحقّق « 1 » و جماعة ممّن تأخّر عنه « 2 » بتحريم الغناء و لو كان في القرآن .
لكن غير و احدٍ من الأخبار يدلّ على جوازه بل استحبابه في القرآن بناءً على دلالة الروايات على جواز حسن الصوت و التحزين و الترجيع في القرآن بل استحبابه ، و الظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجد بدون الغناء على ما استفيد من كلام أهل اللغة و غيرهم و فصّلناه في بعض رسائلنا .
ففي مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام :
إنّ القرآن نَزَل بالحُزْنِ فاقرأوه بالحُزنِ . « 3 » و عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إنّ الله أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام : « إذا وقفت بين يدَيَّ فقف موقف الذليل الفقير ، و إذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوتٍ حزين . « 4 » و عن حفص ، قال :
ما رأيت أحداً أشدّ خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السلام و لا أرجى للناس منه ، و كانت قراءته حُزناً ، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنساناً . « 5 » .
هامش
« 1 » شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 117 ، كتاب الشهادات
« 2 » قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 236 ، باب الشهادات ؛ الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 126 ، كتاب الشهادات ؛ الروضة البهية ، ج 1 ، ص 273
« 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 2
« 4 » الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 6
« 5 » الكافي ، ج 2 ، ص 606 ، باب فضل حامل القرآن ، ح 10