و أهل الكتابين ، و سيجيء قوم من بعدي يرجّعون بالقرآن ترجيعَ الغناء و الرهبانية و النوح ، لا يجاوز حناجرَهم ، مفتونة قلوبهم و قلوب الذين يعجبهم شأنهُم » « 1 » .
و روي بهذه العبارة في جامع الأخبار « 2 » و دعوات الراوندي « 3 » ، و رواها عنهما العلامة المجلسي « 4 » و المحدّث النوري « 5 » .
بيان هذا الحديث مرويّ في كتب العامّة أيضاً ، و روي في مجمع البيان و جامع الأخبار و دعوات الراوندي عنهم . و هناك بعض الاختلاف في بعض الألفاظ ، ففيها : « أهل الكتابين » بدل « أهل الكبائر » و « لا يجاوز حناجرَهم » بدل « لا يجوز تراقيهَم » و لعلَّه أولى و أصحّ قال ابن الأثير :
و فيه : « اقرؤوا القرآنَ بلُحون العرب و أصواتِها ، و إيّاكم و لحونَ أهل العشق و لحونَ أهل الكتابين » . اللحون و الألحان : جمع لحن ، و هو التطريب و ترجيع الصوت و تحسين القِراءة و الشعر و الغناء . و يُشْبِه أنْ يكونَ أراد هذا الذي يَفعله قُرّاء الزمان من اللحون التي يقرؤون بها النظائر في المحافل ؛ فإنّ اليهود و النصارى يقرؤون كُتُبَهم نحواً من ذلك « 6 » .
هامش
« 1 » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 ، مقدمة الكتاب ، الفن السابع
« 2 » جامع الأخبار ، ص 130 - 131 ، ح 260 ، الفصل الثالث و العشرون في القراءة ، ح 11
« 3 » دعوات الراوندي ، ص 24 ، الفصل الثاني في كيفية الدعاء و آدابه ، ح 32 و فيه : « أهل الكبائر » ، و ليس فيه « لا يجاوز حناجرهم »
« 4 » بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 190 ، كتاب القرآن ، باب قِراءة القرآن بالصوت الحسن ، ح 1
« 5 » مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب قِراءة القرآن ، الباب 20 ، ح 1 ، 3
« 6 » النهاية في غريب الحديث و الأثر ، ج 4 ، ص 242 - 243 ، « لحن »