و سئل الصادق عليه السلام ، عن قول الله ( عزّ و جل ) : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
قال : الرجس « 1 » الأوثان ، و قول الزّور الغناء » .
و الأُولى تدلّ على أنّها كبيرة .
و ما تقدّم في استحباب غسل التوبة .
و عموم الروايات الدالَّة على تحريم بيع المغنّية و تحريم أُجرتها و سَماعها ، مثل رواية إبراهيم بن أبي البلاد ، قال :
أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوارٍ له مغنّياتٍ ، أن نبيعهنّ و نحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام قال إبراهيم : فبعت الجواريَ بثلاثمائة ألف درهم و حملتُ الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولىً لك يقال له : إسحاق بن عمر ، قد أوصى عند وفاته ببيع جوارٍ له مغنّياتٍ و حَمْل الثمن إليك ، و قد بعتهنّ ، و هذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : « لا حاجة لي فيه ؛ إنّ هذا سحت ، و تعليمهنّ كفر ، و الاستماع منهنّ نفاق ، و ثمنهنّ سحت » .
و رواية سعيد بن محمد الطاطري ، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألتُه عن بيع الجواري المغنّيات ، فقال : « شراؤهنّ و بيعهنّ حرام ، و تعليمهنّ كفر ، و استماعهنّ نفاق » .
و رواية نصر بن قابوس ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « المغنّية ملعونة ، و ملعون من أكل كسبها » . و غيرها .
و لكن ما رأيت روايةً صحيحةً صريحةً في التحريم ، و لعلّ الشهرة تكفي ، مع الأخبار الكثيرة بل الإجماع على تحريم الغناء ، و التخصيص يحتاج إلى دليل .
و يمكن أن يقال : الأخبار ليست بحجّةٍ ، و إنّما الإجماع و الشهرة مع .
هامش
« 1 » في النسخة المطبوعة و المخطوطة : « الرجس الأوثان » و في الفقيه : « الرجس من الأوثان الشطرنج »