الباب العاشر في تحريم ما يَستحلَّونَه و يعدّونه عبادةً من الغناء على وجه العموم و الخصوص
صورة كونه في القرآن و الذكر و نحوها و يدلُّ على ذلك وجوهء اثنا عشر .
الأوّل : عدم ظهور دليلٍ شرعيٍ على الجواز مع وجود الدليل على التحريم عموماً و خصوصاً .
الثاني : إنّه تشريع و ابتداع كما يأتي بيانُه إن شاء الله تعالى .
الثالث : قضاء الضرورة من مذهب الإمامية بتحريم الغناء بحيث لا يحتمل التشكيك و قد صار تحريمُه شعاراً لهم كما أنّ إباحته من شعار أعدائهم .
الرابع : الإجماع من الشيعة على ذلك فقد صَرَّحوا بالتحريم في كتبهم و مَن أراد الوقوفَ عليها فليرجع إليها فمنهم : مَن صرَّحَ في « كتاب التجارة » و منهم : مَن صرَّحَ في « كتاب الشهادات » و بعضهم في الموضِعَينِ و أكثرهم صرَّحُوا بعموم التحريم لِما كان في قرآنٍ أو أذانٍ أو شعرٍ أو غير ذلك عدا ما استُثْنِيَ في محلَّه بدليلٍ خاصٍ و لا يظهر منهم مخالف في ذلك أصلًا و قد صرَّحُوا أيضاً بنقل الإجماع و كلُّ منصفٍ يعلم تحقّقَّه هنا و يعلم دخولَ المعصوم بل المعصومينَ عليهم السلام فيه بالنُصوص المتواترةِ .
الخامس : إنّ القولَ بالجواز هنا عموماً أو خصوصاً إنّما هو من مذهب المخالفين لأهل البيت عليهم السّلام و هو ظاهرُ ممّا مرَّ و غيره و ذلك من أقوى الدلائل على بطلانه كما أمَرَ الأئمّة عليهم السلام به ترك ما يوافق العامّة و الأخذ بما يُخالفهم في مقام اختلاف الحديثِ و غيره .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 1674
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص١٦٧٤