الاستغراق لم ينكر ذلك - « 1 » بالنظر إلى الحكمة « 2 » انتهى .
فإن قلت : إنّ العموم في أمثال تلك الموارد إن ثبت فلا يخرج عن الأفراد الشائعة ، فلا يشمل الغناء المبحوث عنه .
قلت : أمّا على الوجوه السبعة الأول فلا يختصّ بالأفراد الشائعة ؛ لأنّ مقتضاها شمول جميع الأفراد الشائعة النادرة وإن لم يدخل في العموم الاصطلاحي بناء على اعتبار الوضع فيه فالأمر واضح .
وأمّا على الوجه الآخر فالاختصاص للشائع والانصراف إليه إنّما هو مع الإثبات دون النفي والنهي وما في معناهما كما سلف .
وقد أشار إليه المحقّق الكلباسي حيث قال :
وعلى جميع التقادير هذا العموم لو كان في إثبات لا يخرج عن الأفراد الشائعة « 3 » انتهى .
مع أنّ الانصراف إلى الشائع في الإثبات أيضا ليس على إطلاقه ، على ما سيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى .
[ الرابع من أدلَّة الحرمة كونه من قبيل منصوص العلَّة ]
الرابع : كونه من قبيل منصوص العلَّة ؛ لأنّ الظاهر جملة في أخبار الباب حرمة الغناء من أجل كونه لهوا ولغوا وباطلا . ولقد تقرّر حجّية منصوص العلَّة في محلَّه .
قال الشيخ الأجل الأعظم شيخنا الإمام المحقّق العلَّامة أعلى اللَّه مقامه
هامش
« 1 » معارج الأصول ، ص 87 .
« 2 » المعالم ، ص 109 - 110 ( خط عبد الرحيم ) .
« 3 » إشارات الأصول ، ج 1 ، ورقة 129 .