فظاهر اللفظ كون القضيّة ما دام الوصف العنوانيّ لا يضرّنا في ما نحن بصدده ؛ لأنّ المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على وجه الدقّة ، ولا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصّة على خلافه . « 1 » انتهى .
وقال في موضع آخر : أرأيت أنّه لو حكم على الحنطة أو العنب بالحلَّية أو الحرمة أو النجاسة أو الطهارة هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق والزبيب ؟ ! « 2 » انتهى .
وقال في موضع آخر : فمن الأولى ما لو حكم على الرطب أو العنب بالحلَّية أو الطهارة أو النجاسة ، فإنّ الظاهر جريان عموم أدلَّة هذه الأحكام للتمر والزبيب ، فكأنّهم يفهمون من الرطب والعنب الأعمّ ممّا جفّ منهما ، فصار تمرا أو زبيبا ، مع أنّ الظاهر تغاير الاسمين . ولهذا لو حلف على ترك أحدهما لم يحنث بأكل الآخر .
والظاهر أنّهم لا يحتاجون في إجراء الأحكام المذكورة إلى الاستصحاب . « 3 » انتهى بلفظه الشريف .
[ الثامن من قرائن العموم للمفرد المحلَّى باللام ]
الثامن : قرائن الحكمة ، فإنّ المفرد المعرّف وإن لم يدلّ على العموم وصفا لكنّه لا ريب أنّه قد يفيده بضميمة قرائن الحكمة ، كما هو الغالب في
هامش
« 1 » الرسائل ، ص 380 - 381 ( خاتمة الاستصحاب ) .
« 2 » الرسائل ، ص 380 .
« 3 » الرسائل ، ص 380 .