التذكرة « 1 » والإيضاح « 2 » وكلّ من لم يذكر الاستثناء بعد التعميم المنعُ .
وأخرى بضعف الدلالة ؛ لاحتمال أن يكون الأجر المنفيّ عنه البأس لمجرّد الزفّ لا للتغنّي ، فمفاد الخبرين أنّ أجر المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس به ؛ لأنّه على عملها الذي هو زفُّ العروس لا التغنّي .
وأجيب عن القدح في الدلالة بأنّ ظاهر الرواية أنّ الأجر على تغنّي المغنّية بشهادة ظاهر السؤال ، على أنّه يكفي في المقام ترك الاستفصال ؛ إذ مع قيام احتمال أن يكون الأجر على الزفّ في كلام الراوي أو على التغنّي ، فاللازم الاستفصال بين أن يكون الأجر للزفّ أو للتغنّي ، فحلال على الأوّل وحرام على الثاني ، فترك التفصيل دليل على الحكم بحليّة الأجر للتغنّي أيضاً .
وعن القدح في الجابر للسند بأنّ مخالفة هؤلاء الأجلَّة لا يقدح في انجباره بعمل سائر الطائفة .
وعن السند بالمنع عن القصور ، لما تقرّر في محلَّه من صحّة السند من جهة أبي بصير ، فالخبران صحيحا السند . ولو سلَّمنا الضعف فالشهرة جابرة .
إذا تقرّر ذلك ، فالأخبار المانعة وإن كان عامّة أو مطلقة كمعاقد الإجماعات المحكية والآيات الأربعة إلَّا أنّه يجب تخصيص العام وتقييد المطلق بما هو في أدنى درجة الاعتبار .
إن قلت : الخبران المخصّصان معارضان برواية عبد الأعلى وفيها ابن فضّال قال :
سألت أبا عبد الله عن الغناء وأنّهم يزعمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخَّصَ في أن يقال : « جئناكم جئناكم حيّونا حيّونا نحيّكم »
هامش
« 1 » التذكرة ، ج 2 ، ص 581 .
« 2 » إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 405 .