لأصالة عدم تغيّر العرف ( 1 ) فتأمّل . هذا تمام الكلام في المستثنيات عن الغناء الحرام ، على القول بحرمة مطلق الصوت المطرب . ولكن قد تبيّن ممّا فصّلناه : أنّ الأقوى جوازه إذا لم يكن لهويّا ولا مقترنا بالملاهي والمحرّمات من غير فرق فيه بين ما كان من هذه المستثنيات وغيره . كما لا فرق في الغناء الذي حكم بحرمته بين المستثنيات وغيرها ، فافهم واغتنم ، وكن من الشاكرين . وأمّا الخاتمة ففي بيان حكم النياحة قال الفيروزآبادي في ( القاموس ) : وناحت المرأة زوجها وعليه ، نوحا ، ونواحا بالضّم ، ونياحا ونياحة بكسرهما ، ومناحا ، والاسم النياحة ( 2 ) انتهى . وقال الحسين بن أحمد الزوزني في كتاب ( ترجمة المصادر ) : النوح والنياحة : نوحه كردن ( 3 ) . وقال بعض المحقّقين : النياحة كيفية خاصّة من الصوت في نوع من المقروء ، وهو ما يشمل على إظهار الويل والعويل على الميّت ، ولو بان يقول : « وا ويلاه ، يا ويلاه ، واي واي » وما في معناها ، أو بعدّ بعض محاسنه وذكر
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 1318
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص١٣١٨
هامش
( 1 ) . جامع الشتات ، ج 1 ، ص 177 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 254 .
( 3 ) . المصادر للزوزنى ، ج 1 .