مثله ؛ أخذاً بالمناط وعدم الفرق . وهي طوائف :
منها في بعض الروايات : « رجّع بالقرآن صوتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يحبُّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعاً » .
ومنها ما رواه سعد بن أبي وقّاصٍ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّي » .
ومنها ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » .
ومنها ما ورد في بعض الروايات عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن » .
ومنها ما روى ابن بابويه أنّه سأل رجل عليّ بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت ؟ فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكَّرتك الجنّة » ومن المعلوم انّ المراد بتذكير الجنّة قراءة القرآن والأدعية والفضائل ونحوها .
والجواب عنها : أمّا أوّلاً ، فبأنّ أسانيدها ضعيفة جدّاً لا تصلح للتعويل عليها بنفسها إن لم يكن لها معارض فضلاً عن وجود المعارض .
وأمّا ثانياً ، فبأنّ جميع وجوه المرجّحات مع أخبار الغناء .
وأمّا ثالثاً ، فقضيّة الجمع بينها وبين ما دلّ على حرمة الغناء حملها على القراءة بالصوت الحسن ، والشاهد له ما دلّ على حسن الصوت الحسن المغاير للغناء .
وأمّا رابعاً ، فبأنّ الخبر الأوّل مبيّن لقوله عليه السلام : « اقرؤوا القرآن الخ » الدالّ على حرمة القراءة بترجيع الغناء ، فالمراد بالترجيع فيه غير ترجيع الغناء . والثاني عاميّ وقد ذكروا له وجوهاً عديدة ، والأولى حمله على الغناء العامّ أي الصوت الحسن . والثالث بعد ورود عكسه لا دلالة فيها على التغنّي به . والرابع مسلَّم ، والقراءة بالحزن لا مدخليّة لها بالغناء . وكذلك الخامس ، فهو لو كان صحيحاً
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 1049
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص١٠٤٩