بالترجيع مع التطريب ، وسابع برفع الصوت مع الترجيع ، وثامن بمدّ الصوت ، وتاسع بمدّه مع أحد الوصفين أو كليهما ، وعاشر بتحسين الصوت ، وحادي عشر بمدّ الصوت وموالاته ، وثاني عشر وهو الغزّالي بالصوت الموزون المفهّم المحرّك للقلب . « 1 » انتهى .
وقد ينضمّ إليه الإحالةُ إلى العرف وأنّه « دوبيتى » وأنّه السرود وأنّه « خوانندگى » فترتقي إلى ستّة عشر قولًا مختلفاً في الصورة ؛ لأنّ الظاهر أنّ بعضها يرجع إلى بعض ، ولا ثمرة يُعْتَدُّ بها في نقل الكلمات في هذا الباب ، كما جرى عليه دَيْدَن الأصحاب ، وإنّما المهمّ هو تحقيق الحقّ والصواب . فنقول مستعيناً من الملك الوهّاب :
إنّ الكلام تارةً فيما يقتضيه الأصل اللُّبّي العملي ، وتارةً فيما يقتضيه القاعدة اللغوية ، وتارة فيما يقتضيه الترجيح الاجتهادي .
أمّا الأوّل
فالإنصاف أنّ المستفاد من التتبّع في كلمات اللغويين والأصحاب أنّ مدّ الصوت المشتمل على الترجيع والإطراب مسلَّم كونه من مصاديق الغناء ، فمقتضى القاعدة اللُبّية العملية الأخذُ به والرجوع في الباقي إلى أصالة البراءة والإباحة ، إلَّا أنّ حصول الظنّ بموافقة المسلَّم مع الواقع مشكل جدّاً ، لتنصيص جمعٍ من المحقّقين كشيخنا الفقيه في الجواهر « 2 » والشيخ الأستاذ « 3 » وغيرهم بالإحالة إلى العرف ، والظاهر أنّ المصداق أخصّ من ذلك ؛ فإنّ مطلق مدّ الصوت المشتمل على الترجيع والتطريب لا يُعَدُّ في العرف غناءً ،
هامش
« 1 » مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 641 ، كتاب الشهادات .
« 2 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 46 .
« 3 » هو العالم النحرير الحاج الملا حسين علي التويسركاني المتوفى في 28 صفر من سنة 1286 ق .