كان مساوياً للغناء أو أعمّ أو أخصَّ ، مع أنّ الظاهر أنّ الغناء ليس إلَّا هو . « 1 » انتهى .
ومثلهما قال بعض آخر . ثمّ إنّ المدار في الصوت اللهوي على الصدق العرفي ، فكلّ ما صدق عليه في العرف أنّه صوت لهويٌّ يحكم عليه بالتحريم . ولعلَّه يصدق بأحدٍ من الوجوه :
أحدها : كونه بنفسه كذلك كما تراه في جملة من الأصوات الخارجية المناسبة لآلات اللهو والرقص والمزمار ونحوها .
ثانيها : مقارنته لها وإن لم يكن بنفسه مصداقاً لها .
ثالثها : قصد التلهّي به وإن لم يكن كذلك بنفسه . والمناقشة فيه بأنّ القصد لا يوجب تحقّق الموضوع العرفي فإنّه أمر . . . . « 2 »
[ البحث الثاني : في موضوع المسألة ] . . .
وحكي عن الصحاح أنّه قال : « الغناء ما يُسمّيه العجم : ب دو بيتي » . « 3 » قال بعض الفقهاء : إنّه يجب الرجوع في تعيين معناه إلى العرف . ولا يخفى ما في المعنيين الأوّلينِ من الخفاء ؛ فإنّ « سرود ودو بيتي » ليسا بذلك الاشتهار في هذه الأعصار بحيث يتضّح المراد منهما ، ويمكن أن يكونا متّحدين مع أحد المعاني المتقدّمة . ويحتمل قريباً أن يكون للَّحن وكيفية الترجيع مدخلية في صدقهما ، ويُشعر به ما في رواية عبد الله ابن سنان الآتية الفارقة بين لحن العرب ولحن أرباب الفسوق
هامش
« 1 » المكاسب ، ص 36 ( طبعة تبريز ) .
« 2 » هاهنا سقط من المخطوطة عدّة أوراق ، انظر رسالة الأنجداني المطبوعة في هذه المجموعة .
« 3 » الصحاح ، ص 2294 ، « ثني » .